الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٧٧الجزء الأول
277
المتقاتلين)، وليس له أن يبرأ منه عندك، إذا علم أنك تتولاه وتلزمه التوبة من ذلك، ولكن ليس لك البراءة منه إلا أن تستتيبه) فيصر على ذلك.
وقيل: لك أن تبرأ منه على الحكم الظاهر إذا كان قد برئ من وليك بالدين؛ لأنه قد واقع كبيرة في حكم الظاهر معك، والاختلاف في أهل الكبائر موجود، وعليك أن تستتيبه على حال، وإن كان لا تعلم (3) منه (4) أنه يعلم أن ذلك وليك فالاستتابة ألزم. وإن علمت بأنه يعلم ذلك فالاستتابة أحوط إلا أن تكون البراءة قد وقعت من عالم
(0)
وكان في موضع حكم أو فتيا فلا تجوز البراءة لأحد من عالم محق وإن برئ من وليه، ولا يجوز له الوقوف عن عالم بذلك، ولا البراءة منه برأي ولا سؤال، وقد قيل: إن العالم إذا قال: إن فلانا قد فعل كبيرة وتبرأ منه على ذلك أن قول العالم حجة، والقياس يرجح غير ذلك؛ لأنه في الظاهر مدع بخلاف ما إذا شاهدت من وليك فعلا أشكل عليك أمره، وأنت جاهل فأفتاك العالم المحق بأن ذلك مكفر وتبرأ منه على ذلك، فهذا موضع الفتيا منه بفعله المكفر، وموضع الحكم عليه بالبراءة منه، ولو حكم بذلك ضعيف من الضعفاء فتبرأ من وليك ما كان قبول حكمه جائزا ولكان بذلك مبطلا؛ لأنه ليس له حجة في ذلك عليك ولا على وليك، وليس لضعيف أن يقدم على البراءة، وتلزمه التوبة عندك من ذلك.
وأما الشهادة التي لا تكون قذفا فهي كبيرة، فكل من شهد أن فلانا ولي فهو غير قاذف، وكذلك لو شهد أن فلانا الحاكم أو العالم حكم على فلان بكذا من أي حكم كان
(1) في (ت): المتقابلين.
(2) في (ت): يستتيبه.
(3) في (م) يعلم.
(4) سقطت من (م).
(5) في (م): بحق.
(6) في (ت): بسؤال.