الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٨58
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
قال: وأقول في هذا الله أعلم على ما بي من ضعف عن إدراك مثل هذه الحقائق، فالذي عندي في هذا القول أنه إن كان في ولي الحقيقة أو العدو بالحقيقة أو في الولي بالظاهر على ذكر الشريطة أو اعتقادها، أو في عدو الحقيقة على ذكر الشريطة أو اعتقادها (فذلك جائز مجتمع
عليه.
وإن كان هذا القول في الولي بالظاهر أو العدو بالظاهر على غير اعتقاد شريطة ولا ذكرها، فلا يبين لي جوازه وليس في الآثار الصحيحة إلا منعه لكن قد كثر البحث والجدال (3) في زماننا في هذه المسألة، وتعاطى قوم من أهل النظر فيها القياس ومخالفة الأثر حتى صرح بعضهم في أبي بكر وعمر أنهما كانا من أهل النار، ثم الآن هما من أهل الجنة، وأجازوا في الواحد منا أن يصبح من أهل الجنة ويمسي من أهل النار.
ثم هو كذلك يتقلب) في زمانه طول الحياة بين نيرانه وجنانه في ظاهر أمره لهدايته أو خسره، ونحن ما كنا نظن صدور مثل هذا الكلام إلا عن هذيان البرسام، فلا حول ولا قوة إلا بالله، ومتعلقهم في ذلك فيما سمعنا أربع شبه تركوا لها الأثر، وجعلوها أصولا معتمدة) في
النظر.
الشبهة الأولى نحو هذا القياس الفاسد، فلان ولي في الظاهر وكل ولي فهو من أهل الجنة، وفلان عدو في الظاهر وكل عدو فهو من أهل النار، وهذا خطأ فاحش، وتخليط محض لا يجوز الاعتماد عليه وبيانه أن الولي بالظاهر يمكن أن يكون في حاله تلك عدوا بالحقيقة، وأن العدو بالظاهر يمكن أن يكون وليا بالحقيقة، وإذا أمكن في كل منهما أن يكون على ما ظهر لنا من أمره، وعلى خلاف ذلك في سريرته، أو ما غاب من أمره، فالحكم بعموم القضية
(1) في (ت): والله.
(2) في (ت) و (م): واعتقادها.
(3) في (م): الجد.
(4) في (م): ينقلب.
(ه) في (ت): وخسره.
(6) في (م): معقدة.
(7) سقطت من (ت).