الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٦٣البحوث
63
قد قتل الأخيار فيها وصلي بقتلهم حر
الجج
شعل
فهذا وبابه متأول، وليس هو بأصل يرجع إليه، فتأول بعضهم قوله: «في القرار الأسفل بمعنى أنه في القرار الأسفل من الفتنة.
وقال الرقيشي: ومعنى البيت فيما عندي: أن عليا عنده في المنزلة السفلى وهي الخسيسة
في التعبد في الدين فيما ظهر من أمره وفعله، وأما في الآخرة فالله أعلم. انتهى بلفظه. وفسره ابن وصاف بأن في القرار الأسفل من النار، لكن أنكره وادعى عدم جوازه إلا أن يتأول كما سيأتي إن شاء الله. ووجه تأويله على هذا اعتقاد الشريطة فيه، وهو كاف وقوله: وصلي بقتلهم حر الجحيم المشعل يجوز تخريجه على الدعاء فلا يحتاج إلى تأويل، وحمله الرقيشي على الشريطة وقال: والذي معنا أنه لم يتب من قتلهم ومات على الإصرار، فهو من
أهل النار. وعبارة ابن وصاف فيه كقوله في شرح القرار الأسفل وسنقف عليه إن شاء الله، فهذا الباب وإن كثر فهو قابل للتأويل، فلا حجة لهم به ولا دليل فقول القائل لهم الجنة محمول على الشريطة إن كانوا صادقين في سريرتهم، وماتوا على ما ظهر من أمرهم، وإنما تساهلوا بترك ذكر القيود والشروط لكونها معلومة بالرد إلى القواعد، ومثل هذا في القرآن والحديث والأثر
شائع.
وكثير ما قد لهج الشعراء بهذه الطريقة لشدة غلوهم وإفراطهم في المدح بما يتجاوز الحد اعتيادا منهم للخروج عن دائرة القواعد الشرعية في كثير من المواطن تفاخرا بالكذب البحت وتصويرا منهم للمستحيلات بارزة في ثياب السهل القريب التناول، فمن ذلك قول أبي تمام (1)
(1) في (ت): يعني.
(2) هو الشيخ العالم الفقيه خلف بن أحمد بن عبد الله بن أحمد بن بلحسن بن بكر بن عثمان الرقيشي الإزكوي من علماء القرن الحادي عشر كان والياً للإمام ناصر بن مرشد والإمام سلطان بن سيف، على جلفار وقريات وغيرها، شرح كتاب الدعائم في أربع قطع، سماه كتاب «مصباح الظلام في شرح دعائم الإسلام». ينظر: إتحاف الأعيان 383/ 1