الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٦٥البحوث
10
إن الذي الوح ذي الوحشة في داره تؤنه الرحمة في لح
وقال غيره:
ـده
(1)
نبذت مفاتيح الجنان وإنما رضوان بين يديه للإتحاف فهذا وبابه من الخطابة الشعرية فلا يحتج به في القواعد الشرعية، وأما ما يوجد في جامع ابن جعفر في باب الولاية والبراءة:
قال: وقد قيل: لا يشهد لأحد بالجنة إلا الأنبياء، وقال من قال: وأبوبكر وعمر لما جاء فيهما، ولكن يشهد لأهل الإيمان بالإيمان، وأما من مات على الكفر فيشهد لهم بالنار. انتهى
بلفظه.
وهو في غاية الرقة والركاكة كما ترى، مع أنه ليس من هذا الباب الذي نحن بصدده أصلاً؛ لأنه من باب الولاية بالحقيقة والبراءة بالحقيقة؛ لأن الولاية للأنبياء [-صلوات الله عليهم - هي ولاية حقيقة لكنه في هذه الفصول قد خالف جميع الأصول فالشهادة بالجنة للأنبياء] وحدهم لا قائل به، وإنما يشهد بالجنة لكل من أخبر الله عنه بذلك في التوراة والإنجيل والزبور والفرقان والصحف الإلهية كلها، ولكل من شهد له بذلك نبي أو رسول من رسل الله -صلوات الله عليهم أجمعين.
وتخصيصه بالقول في أبي بكر وعمر دون من ذكر في كتاب الله تعالى، هو دليل الغفلة والسهو، فإن أبا بكر وعمر كغيرهما ممن وردت فيهما الأحاديث النبوية، وولايتهما بالحقيقة خاصة لمن صح ذلك معه من لسان رسول الله، ومن بلغه ذلك فيهما من شهادة أو نقل من كتب الحديث أو الأثر فليس له أن يشهد لهما بالحقيقة ولا خلاف في ذلك، ومن صح معه ذلك من كتاب الله من تأويله فيهما، أو في أحدهما بما لا شك فيه، فهو مخصوص بعلمه، وإلا فولايتهما على غير هذه الصفة لا تصح إلا بأحكام الظاهر فقط.
(1) هذا البيت للمعري ضمن قصيدة قالها في رثاء جعفر بن علي بن المهذب. ينظر ديوان سقط الزند ص
119
(2) سقط من (ت).