أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦٨

68

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

وإنها لفي يدي، فقصصتها على النبي صلى الله عليه وسلم قال: تلك الروضة الإسلام، وذلك العمود عمود

الإسلام، وتلك العروة العروة الوثقى فأنت على الإسلام حتى تموت. انتهى. فانظر كيف سمى قولهم من باب القول بما لا يعلم فالقول بما لا يعلم باطل حرام، ولا

ينبغي الإقدام على شيء من المحجورات لا من صغائرها ولا من كبائرها.

وانظر كيف اعتذر لهم وأخبر بقول النبي الله فيه أنه يموت على الإسلام، فإنه لم يورده لتزكية النفس، وإنما أخبر أن نفس هذه المقالة منهم إنما هي عن شهادة النبي، ولولا ذلك لكان القول به من جنس القول بما لا يعلم وهو باطل يجب إنكاره.

وقد (3) ثبتت هذه الشهادة عند علماء الحديث لعبد الله بن سلام، كما يروى عن سعد بن أبي وقاص قال: ما سمعت النبي و يقول الأحد يمشي على الأرض من أهل الجنة إلا لعبد الله

(4)

بن سلام قال وفيه نزلت هذه الآية: {وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرَاءِيلَ عَلَى مِثْلِهِ (0) الآية.

وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم لم تسمع منه هذه المقولة في أحد من الأحياء إلا في) عبد الله بن سلام، وقد نهى عن الشهادة بمثلها، لعثمان بن مظعون فما ظنك بأمثالنا إن تعاطينا الخوض في ذلك تكلفا من غير إذن عن الله، ولا رسوله ولم يقنع بما مضى عليه علماء الصحابة والسلف الصالح من منع هذا، وترك الخوض فيه، وإن كان لا بد فلا يكون إلا مقيدا بالشروط، فلا يصح إطلاق القول فيه إلا على اعتقاد الشريطة، وقد نص على ذلك شيخنا الكدمي في غير موضع من آثاره كقوله في «الاستقامة»: ولا يزيل عنه أيضا أن يعتقد فيه على حال ما وجب

(y)

(1) في (ت): العموم. (2) رواه البخاري في كتاب مناقب الأنصار باب مناقب عبد الله بن سلام (3813)، ومسلم في كتاب: الفضائل باب من فضائل عبد الله بن سلام (6331).

(3) في (م): وإذا.

(4) أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب مناقب عبد الله بن سلام (3812)، ومسلم في كتاب: الفضائل، باب من فضائل عبد الله بن سلام (6330).

(5) الأحقاف: الآية (10).

(6) سقطت من (ت) و (م).

(7) في (ت): غيره.