أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٦٩

البحوث

69

عليه في أحكام الظاهر ولاية الشريطة وبراءة الشريطة؛ لأنه يحتمل أن يكون الولي فيا بالظاهر عدوا في الشريطة، والعدو في الحكم بالظاهر وليا في الشريطة. ويمكن أن يكون الولي في الحكم بالظاهر وليا في الشريطة، والعدو في الحكم بالظاهر عدوا في الشريطة انتهى.

وهو الحق الذي لا إشكال فيه، فالولي بالظاهر يمكن أن يكون مشركا في الباطن، وعدوا الله بالحقيقة، وإذا كان كذلك فكيف يتصور أن يشهد له بالجنة إلا على الشريطة، والعدو في الظاهر يمكن أن يكون وليا الله بالحقيقة، فكيف تمكن له الشهادة بالنار إلا على الشريطة

وهذا محال.

وقد صرّح بهذه المسألة أيضا في جامع ابن جعفر قال: وقيل: كل من علم الله أنه يرجع إلى الإيمان ويتوب من كفره، فهو عند الله مؤمن وله ولي، وكذلك أبوبكر وعمر -رحمهما الله - كانا في الشرك قبل أن يسلما، وهما مؤمنان وليان الله. انتهى.

واذا كان الأمر كذلك فكيف يصح القول فيهما بأنهما من أهل النار قبل الإسلام، ثم هما الآن من أهل الجنة، وهما قد كانا مؤمنين عند الله وليين له إن ثبتت سعادتهما وإلا فعلى ما لهما من حكم متردد بين حكمي الظاهر والحقيقة كغيرهما.

وبالجملة فلا بد من الولاية [الشرطية]) والبراءة الشرطية في كل متولى بالظاهر أو متبراء منه بالظاهر كما قال الشيخ أبو سعيد - رحمه الله - في هذا الباب، وهو باب ولاية الظاهر من كتاب الاستقامة» قال: وغير محكوم على من صحت عليه عداوة الحكم بالظاهر بعداوة الحقيقة ولا بولاية الحقيقة لمن صح فيه حكم ولاية الظاهر، فلما أن لم يكن كذلك كان الولي في حكم الظاهر عدوا في الحقيقة فيما يمكن ويجوز.

ولا يجوز أن يبرأ من ذلك براءة الحقيقة فإذا لم يبرأ الولي في الظاهر من أحكام عداوة الحقيقة لزم فيه عداوة الشريطة وإذا لم يبرأ العدو في الحكم بالظاهر من أحكام ولاية الحقيقة

وجب فيه أحكام ولاية الشريطة.

(1) في (ت): للشرطية وفي (م): للشريطة.