أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٧٠

70

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

فدل قوله بالتصريح على أن ولاية الظاهر وبراءة الظاهر لازمة لهما ومعهما ولاية الشريطة وبراءة الشريطة، ولا تنفك عنهما أبدا بدليل قوله لزم فيه عداوة الشريطة وقوله: وجب فيه أحكام ولاية الشريطة، فإنه مصرح بلزوم الشريطة فيهما في الوجهين جميعا. فقول القائل: إن فلانا في الجنة أو في النار على غير شريطة ترده العقول وتخالفه الأصول، ولقد صرح بهذه المسألة بعينها أيضا في هذا الكتاب في باب تصنيف الولاية بالظاهر والبراءة بالظاهر]، قال: وقد مضى القول فيمن استحق ولاية حكم الظاهر بوجه من وجوه ولاية الظاهر، التي وصفناها وهي ثلاثة وجوه: خبرة وشهرة ورفيعة فكل من استحق الولاية بأحد هذه الوجوه في حكم الظاهر فلا يستحق ولاية الحقيقة أنه مؤمن أو أنه من أهل الجنة إلا على الشريطة أنه إن كان في سريرته كعلانيته، فيما قد صح من أمره في الخبرة، أو في صحيح الشهرة ومات على ذلك، فهو لا محال أنه من أهل الجنة؛ لأنه لا تجوز ولاية الظاهر إلا لمن كان على سبيل أهل الجنة، إن كان صادقا في سريرته، ومات على ذلك. انتهى.

وهذه هي المسألة التي وقع النزاع فيها بعينها في هذا الزمان الكدر، وقد كفينا مؤنة القول فيها بما صرح به هذا الشيخ الأستاذ من قوله: ولا يستحق ولاية الحقيقة أنه مؤمن، أو أنه من أهل الجنة إلا على الشريطة، فقوله: «أنه مؤمن أو أنه من أهل الجنة» عطف بيان على قوله ولاية الحقيقة أو بدل اشتمال منها، وهو صريح بأن القول أنه من أهل الجنة إنما هو من باب ولاية الحقيقة لا من باب ولاية الظاهر.

وقد صرّح بالمنع منه إلا على الشريطة وهو قولنا، وقد أكد القول في هذا الموضع من كتاب الاستقامة أيضا بقوله: ولا يحكم له قطعا على كل حال بالجنة إلا على الشريطة، ولو كان بمنزلة أبي بكر الصديق أو أبي حفص عمر بن الخطاب - رضي الله عنهما، ولا نعلم أن أحدا من أهل القبلة مثلهما، ولا تجوز) لهما الشهادة بالجنة بما قد شهر من فضلهما إلا أن يصح مع أحد من الناس فيهما حكم الحقيقة». انتهى.

وإذا كانت الشهادة بالجنة لا تجوز لأبي بكر وعمر -رضي الله عنهما - إلا على الشريطة

(1) سقطت من (م).

(2) في (م): يجوز.