أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٧٦

76

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

والكذب كله باطل، ومن هذا يستفاد أنه لا بد لمن أراد الخوض في هذا المجال، وتصريح القول به في الآحاد من اعتقاد الشريطة فيه، وإلا كان خطأ فاحشا قطعا.

(1)

وقد صرح بمعنى هذا كله شيخ المذهب وإمام أهل الاستقامة الشيخ أبو سعيد -رحمه الله تعالى- في باب ولاية الظاهر، من كتاب «الاستقامة» في قوله ولا يزيد عنه أيضا أن يعتقد فيه على حال ما وجب عليه في أحكام الظاهر ولاية الشريطة، أو " براءة الشريطة؛ [لأنه يحتمل] أن يكون الولي في الحكم بالظاهر عدوا في الشريطة، والعدو في الحكم بالظاهر وليا في الشريطة، ويمكن أن يكون الولي في الحكم بالظاهر) وليا في الشريطة، والعدو في الحكم بالظاهر] عدوا في الشريطة. انتهى.

فإذا كان الولي في الظاهر محتملا لأن يكون عدوا في الشريطة كما صرح به هذا القطب الرباني، فقولنا: إن الولي في الظاهر محتمل لأن يكون من أهل النار هو معنى قوله هذا بعينه؛ لأن ولاية الشريطة نوع من ولاية الحقيقة، والحق أنه كذلك، فقد يمكن في الولي بالظاهر أن يكون مشركا في الباطن، وعدواً الله في الحقيقة في علم الله تعالى، فلا يجوز أن يقال في أحد بعينه إنه من أهل النار، إلا على الشريطة؛ لأنا إن قلنا: إنه في النار كان ذلك من القول بالمغيبات، ومن القطع بالحكم بأحد الوجوه المحتملات، فيكون من الحكم بالعموم في موضع الخصوص، ومن إلحاق الكل بحكم الجزء، ولا نعلم أن شيئا من الخاص يجوز أن يحكم فيه

بأحكام العموم. فالحق فيه أن العدو بالظاهر محتمل لأن يكون من أهل النار، والولي بالظاهر محتمل لأن يكون من أهل الجنة، وليس بواجب في الولي بالظاهر أن يكون من أهل الجنة لما أسلفناه.

(1) في (ت): وصريح.

(2) في (م): و.

(3) في (م): ويمكن. (4) في (م) زيادة: انتهى.

(5) سقطت من (م).

(6) في (س): بالحكم في الظاهر.

(7) سقطت من (م).