الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٧البحوث
87
(4)
لا تنزلوا موتاكم جنة ولا نارا) وفيما ذكر من تأويله لهذا الحديث المنع من القول في أحد بأنه من أهل الجنة أو من (3) أهل النار وهو كذلك، وإذا ثبت المنع من القول بذلك في الموتى فمنع " القول بذلك في غيرهم من الأحياء ألزم وأولى، فقد تظافر) الحديث والأثر على هذا، وفاقا لأدلة العقل والنقل فيه، وأما ما وجد من كلام العلماء مما يوهم مخالفة هذا الأصل كما يحكى أن بعض أهل العلم من السلف لما أخبر بقتل بعض خوارج أهل الحق من المسلمين قال: أولئك لهم الجنة ونعيم لا يزول، وكقول ابن النضر في علي بن أبي طالب شعرا: ـلي في القـ
ذاك عـ
وقوله فيه
(0)
قد قتل الأخيار فيها وصلي بقتلهم حرا بقتلهم حر الجحيم المشعل فهذا وبابه وإن تداول في الآثار فليس هو بأصل يرجع إليه، وإن حكى نحو ذلك ابن جعفر في إطلاقاته فليس بمعول عليه، ولهذا تعارض رأي المتكلمين في تفسير قول ابن النضر هذا، فسمعت من شيخنا الفقيه ناصر بن أبي نبهان يفسر قوله: ذاك علي في القرار الأسفل بأنه في القرار الأسفل من الفتنة لا النار، كقوله تعالى: كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أَرْكِسُوا فِيهَا) من وقد عدل الشيخ إلى هذه العبارة هربا من القول بأنه في القرار الأسفل من النار لعدم جوازه
معه.
وكان يقول في التفسير بأنه في القرار الأسفل من النار لا يصح ولا جواز له لاقتضائه الحقيقة وقوله في هذا صحيح وفاقاً لما ذكره الشيخ أبو. وفاقاً لما ذكره الشيخ أبو سعيد في المسألة، ولما غفل ابن وصاف
(1) سبق تخريجه. (2) سقطت من (ت).
(3) في (ت): فمع.
(4) في (م): تظاهر.
(5) هذان البيتان من قصيدته اللامية في الولاية والبراءة.
(6) النساء الآية (91).
(7) في (م): جواز.