الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٨٨88
(1)
(2)
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
الشارح للامية، عن هذا ارتبك في تأويل البيت، ولم يهتد إلى وجهه إلا أنه أبان الحق فيه وتأدب معه بغاية الأدب فقال ما نصه: القرار موضع الاستقرار، قال الله تعالى: جَهَنَّمَ يَصْلَوْنَهَا وَبِئْسَ الْقَرَارُ). والعجب كل العجب من أبي بكر أحمد بن النضر كيف استجاز أن يشهد له بالنار، ومن ديننا ومذهبنا أننا لا نشهد لأحد من الناس لا مؤمن بالجنة ولا فاسق بالنار إلا من شهد له القرآن، أو نبي من الأنبياء إلا أن يكون له مثلا وجه في الكلام يخرج به من هذا القول بحجة. والله أعلم. انتهى بلفظه.
(4)
(0)
(1)
فلله دره من منصف عليم ومتأدب حكيم، فإنه لما لم يعرف الوجه في المسألة الا أن يكون قد شهد عليه بالنار صدَّرَه: «والعجب كل العجب كيف استجاز أن يشهد عليه بالنار» فلو أن في المسألة اختلافا أو وجها يعلمه الجواز القول بذلك لما بلغ منه العجب إلى هذا الحد حتى يؤكده بكل العجب، وإنما قال ذلك لما يعتقده من أن الشيخ ابن النضر من العلماء الأئمة، وقد خالفه بقوله هذا في الظاهر ما عليه إجماع أهل العلم على حسب ما فهمه هو من قوله، ولهذا قال: «ومن ديننا ومذهبنا أننا لا نشهد لأحد من الناس لا مؤمن بالجنة ولا فاسق بالنار إلا من شهد له القرآن، أو نبي من الأنبياء».
فانظر كيف جعلها مسألة دين وسماها مذهبا لا يجوز خلافه، وهو ظاهر قول الشيخ أبي
سعيد في أبي بكر وعمر -رضي الله عنهما-.
وأما بيان تأدبه واتصافه فهو توقفه عن القطع عليه بالغلط، وقوله: «إلا أن يكون له مثلا وجه في الكلام يخرج به) من هذا القول بحجة فقد دل كلامه هذا على أنه هو لا يعرف المخرج له، وإنما استثنى المخرج له لإمكان أن يتأوله غيره، ويرده إلى الصواب، لكن أكده
(1) في (أ): شارح.
(2) في (ت): فيه. (3) إبراهيم: الآية (29).
(4) في (م): القرآن.
(5) في (م): بعلمه.
(6) في (ت): في.
(7) سقطت من (أ).