أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٨٩

البحوث

89

(1)

بقوله: «يخرج به من هذا القول بحجة»، فهو يرى عدم جوازه، ولا يرى المخرج له إلا بحجة واضحة، وقد ذكرنا المخرج له فيما قدمناه من جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان فهو الوجه الأول.

والوجه الثاني: إن كان على ما تأوله ابن وصاف من أنه في القرار الأسفل من النار فوجهه أن يكون من الكلام المجمل المعلق بالشريطة، كما سيأتي إن شاء الله، وهذا أوضح،

وأما قوله:

لي بقتلهم حـ

يم المشعل

الجحيم

فليس هو من باب الشهادة قطعا، وإنما هو خارج مخرج الدعاء بلفظ الماضي، كقولهم: رحمه الله وغفر له وهذا كاف فيه عن المزيد. ولا يصح القول بأنه شهادة عليه بذلك كما تو همه ابن وصاف فأنكره جريا على قاعدة الأصول لاقتضاء المنع كما تقرر.

وبالجملة فكل ما وجد في هذا الباب من إطلاق الألفاظ من قول أهل العلم في هذه المعاني فكله إن خرج على وجه الشهادة والخبر لأحد بعينه من البشر بأنه من أهل الجنة أو النار فهو محمول على الخصوص والعموم، ومردود إلى القيود والشروط، وكله لا يصح إلا على الشريطة والتقييد، فلا يصح أن يكون أصلا يحتج به، ولا قاعدة يبنى القياس عليها لتصريح هذه الآثار المؤيدة بشواهد العقل والنقل بالمنع من ذلك قطعا، وما تعلق به المعارضون بالقياس والنظر في هذه المسألة من مثل هذه الألفاظ فإنما تعلقوا فيه بشبه باطلة، واحتجوا بما لا حجة به من آثار مجملة، وكلمات قابلة للتأويل محتملة للخصوص والعموم غفلة منهم عن الأصول، وتعلقا في الحق بما هو أوهن (4) من بيت العنكبوت وهو عند الله أوهن البيوت، فلا يجوز بها الاحتجاج؛ لأنها ليست بقويم المنهاج، وما عندنا فيها على قاعدة الحديث المروي

(1) في (ت): وهو.

(2) في (ت): قوله. (3) في (ت): المولدة.

(4) في (ت): أهون.