أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩١

البحوث

91

مجتمعا عليه، وقد رأيت أن ترك القيود والشروط شائع في كلام الله تعالى وكلام رسوله حتى لا ينكر)، فحمله على ذلك هو أحسن وجوهه، والآثار تفسر بعضها بعضا، وقد فسرناه بما يطابق الأثر الصحيح عن الشيخ أبي سعيد، وقد أمرنا الله تعالى بذلك في قوله: الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ). وقد منعنا من القول بأنه في النار في الظاهر قاعدة عظيمة، وهي ما مضى من تقرير القول وتكريره بأن عداوة الظاهر لا يحكم فيها بنار ولا جنة، كما مضى من قول الشيخ في مسألة أبي بكر وعمر، لما ثبت أن عدو الظاهر يمكن أن يكون وليا الله بالحقيقة، فهو من أهل الجنة، فاقتضت الأصول كلها منع القطع بالجنة والنار في ولاية الظاهر وعداوة الظاهر، وصح القول بأن العدو في الظاهر محتمل لأن يكون من أهل النار، وولي الظاهر محتمل لأن يكون من أهل الجنة، وبطل القول بأن (3) ولي الظاهر يلزم أن يكون من أهل الجنة في الظاهر، وأن عدو الظاهر يلزم أن يكون من أهل النار في الظاهر؛ لأن اللزوم والجواز متنافيان في المعنى، وكل ممكن للحالين ومحتمل للأمرين، فسبيله سبيل الجواز لا سبيل اللزوم، فالحق أن ولي الظاهر قد يكون من أهل الجنة، وعدو الظاهر قد يكون من أهل النار، ويجوز القول فيهما بذلك؛ لأن ما جاز فيه قد يكون فيجوز فيه قد لا يكون)، وكل ما وجد من إطلاق في اللفظ بذلك في هذا الباب فالحق فيه أن يكون متأولا على هذا لا غير. فإن قلت: فإذا كان هذا التأويل سائغا)، وتراه معك جائزا فإنه يفيد جواز القول في)

(1) في (ت): ينكره. (2) الزمر: الآية (18). (3) في (ت): لأن.

(4) في (ت): اللوازم.

(ه) في (ت): اللوازم.

(6) في (ت): فالجواز.

(7) في (ت): قولاً قد يكون.

(8) في (ت): وإذا.

(9) في (ت): سابقا.

(4)