الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩٢92
(1)
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
الولي بالظاهر أنه من أهل الجنة إذا كان على اعتقاد الشريطة، ولو لم يذكر الشروط والقيود ذلك، وكذلك في العدو بالظاهر أن يقال فيه بعينه إن مات على ذلك أنه من أهل النار، ولو لم يذكر الشريطة بعينها باللفظ في ذلك، وإذا ثبت هذا فقد رجعت المسألة بالضرورة إلى جواز ما قلناه؟
قلنا: نعم هذا هو الحق الذي نسالم عليه ولا نخالف فيه، ولو سلم الخصم لنا من أول مرة أنهم لا يطلقون هذا القول إلا على إرادة الشريطة لما جادلنا في ذلك، وقد كان الخلاف في المسألة معنويا وعاد الآن لفظيا؛ لأن المعنى فيه) متفق، فنحن وإياكم فيه) لا نفترق، فإن الألفاظ تقبل لهذا وهذا ويكون سبيل المسألة في هذا مثل قول القائل: من طلب وجد، ومن زرع حصد، ومن تزوج ولد له، وهو كلام صحيح جائز في اللغة، مقبول عند السامع، إلا أنه إذا اعتبر في الأحكام لم يصح إلا على حكم الخاص والعام، فإن من زرع حصد صحيح في الشريطة إن كبر الزرع وبقي حيا ولم تصبه آفة إلى أن تخرج سنابله، فتكون حبا ثم يحصد فهو قول صحيح على هذه الشريطة، وكذلك في باقي الصور.
(1)
وإنما احتمل حذف الشروط والقيود في مثل هذا لكثرة تداولها، ولأنها معلومة عند السامع لا تخفى على أحد، فكان الاختصار بحذفها أبلغ في البيان؛ لأن الإيجاز باب كبير من أبواب البديع عند أهل المعاني والبيان، وعليه أكثر كتاب الله تعالى، ولكن إذا تحققت فيه ترده إلى المحتملات وأحكام الخاص والعام تعلم أنه قول في إطلاقه مردود إلى القيود؛ لأنك خبير بأنه كم من طالب لم يجد، وكم من زارع لم يحصد، وكم من متزوج لم يولد له. وكذلك قولنا فيمن مات على ولاية الظاهر إن قيل فيه إنه من أهل الجنة فالقائل
(1) في (ت): لو.
(2) في (م): بالضروة.
(3) تكررت في (م).
(4) سقت من (ت).
(5) سقطت من (ت).
(6) في (م): لم.
(7) سقطت من (م).