الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩٣البحوث
93
والسامع يعرفان بالقواعد الشرعية أنه لا يصح ذلك إلا إذا كان صادقا في سريرته ومات على ذلك، وكذلك العدو في الظاهر إن مات على عداوته تلك فقيل فيه: إنه من أهل النار، فالقائل والقابل يعلمان بالقواعد الشرعية أن ذلك لا يصح إلا على هذه الشريطة، فإذا كان إطلاق القول فيهما على اعتقاد هذه الشريطة فهي منهج السلامة لمن قال به أو قبله، فوجب أن يرد ما وجد في الأثر من مثل (3) هذه الصور إلى هذا الأصل المكين ليكون القائل والقابل في حصن من النجاة حصين، وإياكم يا معشر المسلمين عما لا أصل له في رأي ولا دين، فإن شر الأمور محدثاتها، وخير الطرق سبيل المهتدين، ويكفي في هذا الأصل ما أفدناه عن الشيخ أبي سعيد جزاه الله خيرا من عالم مفيد، فإن قوله هو القول السديد، ورأيه هو الرأي الرشيد، وما خالفه في هذا الأصل فهو باطل، وما يبداء الباطل وما يعيد.
فهذا ما عرفته أبديته لكم وكشفته، فمن وجد الحق في غيره فأخبرني به فهو من خيره، وأنا أنشد كل من قدر أن يدلني على هدى، أو ينقذني من ردى، أن يفعل ذلك لوجه الله تعالى، فإني قائم في مقام السؤال غير ناصب نفسي للجدال، ومن كتم عني ما أنا محتاج إليه في هذا الحال فليعرض نفسه على ما في الحديث المشهور فيمن كتم علما أوتيه الجمه الله بلجام من نار، وأسأل الله الهداية والتوفيق لي ولكم، إنه ولي كل خير. والله أعلم.
(3)
(1) سقطت من (م). (2) سقطت من (ت).
(3) سبق تخريجه