الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٩٤94
تعدد الأقوال على الضعيف
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
في الرجل إذا أراد أن يأخذ بقول أحد من أهل العلم وهو ضعيف ليس له معرفة بأعدل الأقوال، ولكن في نفسه أن هذا القول أكثر من الآخر، أو تحراه أنه (كذلك، أله أن يعمل بما
شاء منهما؟
وكذلك إن وجد أقوالا في مسألة، أو عبر له ذلك أحد من أهل العلم، وقال له العالم فيها رخصة، وهي كذا وكذا، أله أن يترخص بها ولا يكون مأثوما في ذلك؟
لأني وجدت عن الشيخ القدوة أبي سعيد - رحمه الله - أن العادل عن الأعدل إلى ما دونه من الأقوال عامل بالجور، ونحن -شيخنا - ضعفاء لا نعرف كيفية القياس في تعديل الأقوال والآراء، فتفضل علينا بشرح هذه المسألة، وبيّن لنا أصولها وفروعها، وصرح لنا خصوصها وعمومها، ومثل لنا بمسائل نقتدر) على القياس عليها، ففي مثل ما من المسائل لا يجوز الأخذ بأحد الأقوال فيها لأنه الأعدل، وفي مثل ما يكون مخيراً يعمل ما شاء من الأقوال، وكيف صفة القياس بين الأعدل والأضعف، فتفضّل علينا بوضع أمثلة واضحة في القياس، وما يقاس عليه، واشرح لنا ذلك بابا بابا، لازلت لنا مصباحا نستصبح بك) في الظلمات، وموئلاً نرجع إليك في المهمات؟
الجواب:
الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى.
(4)
أما بعد: فإن دين الله يسر ليس فيه عسر، وإن من عظيم لطفه وواسع رحمته وشامل کرمه وسابغ نعمته الدينية أن لم يبق في الإسلام عوجا، ولم يجعل في الدين حرجا، وقد أوضح للأنام معالم الحلال والحرام في الآيات المحكمات والسنن النيرات، فما أتى بالنص فيهما فهو
(1) سقطت من (ت).
(2) في (م): تقتدر. (3) سقطت من (ت). (4) في (ت): نستضيء
(5) سقطت من (ت).