أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٥

البحوث

95

الدين المجتمع عليه عند أولي الألباب، فهما أم الباب وفصل الخطاب، من تمسك بهما نجا، ومن خالفهما) ضل وغوى، وما لم يأت به فيهما نص صريح فهو على الصحيح موكل على الاجتهاد، بالاستنباط من علماء الأمة الهادين إلى سواء الصراط.

ولقد أعظم الله الثناء على علماء هذه الأمة، بأن جعلهم في ذلك ورثة الأنبياء، كما ورد به الحديث الصحيح، [وكما] قال: «علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل ولما كان الاختلاف من لوازم الاجتهاد؛ لتفاوت مدارج العقول جزما قال: «أصحابي كالنجوم بأيهم اقتديتم اهتديتم) وإلى نحو هذا أشار في الكتاب العزيز بقوله تعالى: {وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ).

(1)

ولقد أعظم الله المنة على هذه الأمة بأن جعلهم مهتدين، إذا كانوا بالعلماء في ذلك مقتدين، كما كانوا من قبل هذه الأمة مهتدين إذا كانوا بأنبيائهم مقتدين، فإن وراثة العلم من النبوة تقتضي أن حق الموروث ينتقل بالإراثة لوارثه ولا شك ألا وإن من المعلوم أن العلم الديني هو الموروث من الأنبياء بالأصالة دون سائر العلوم؛ لأنهم دعاة الخلق إلى اتباع الحق، و اجتناب الكفر والفسق، أمناء الله تعالى على دينه، وخلفاؤه في أرضه، أعلام الهدى ومصابيح

(1) في (ت): بها. (2) في (ت) خالفها.

(3) أخرجه أبو داود في كتاب العلم، باب الحث على طلب العلم (3641)، والترمذي في كتاب: العلم، باب ما جاء في فضل الفقه على العبادة (2691)، وابن ماجه في المقدمة، باب فضل العلماء، والحث على طلب العلم (223)، وقال الترمذي: لا نعرف هذا الحديث إلا من حديث عاصم بن رجاء بن حيوة وليس إسناده عندي بمتصل هكذا … إلخ.

(4) في (هـ): كما. (5) قال الحافظ السخاوي في المقاصد الحسنة، ص 340: قال شيخنا - يعني الحافظ ابن حجر - ومن قبله الدميري والزركشي: إنه لا أصل له وزاد بعضهم: إنه لا يعرف في كتاب معتبر اهـ، وقال علي القاري في المصنوع ص 123: لا أصل له. اهـ.

(6) سبق تخريجه. (7) النساء الآية (83).

(8) في (ت): لأن.