أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٦

96

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

الدجى، قد كشف لهم من أسراره وأمدهم بأنواره.

واعلم أن أصول الدين ثلاثة بلا خلاف كتاب وسنة وإجماع، وإن اختلف أهل الكلام والنظر في ثبوت الإجماع، وفي معناه وما ينعقد به كاختلاف العلماء في ذلك فليس هنا موضع بحثه، والفروع في قول أصحابنا ثلاثة أيضا، سميت فروعا لتفرعها من الأصول الثلاثة، كما تتفرع غصون الشجرة من أصولها، ألا وهي في قولهم الرأي والقياس والأثر، فالرأي لا أجدني أحفظ فيه عبارة تفسيره بعينه.

وفي نظري إن صح أنه اجتهاد نظري استحساني من عالم بصير في حادثة لم يجد لها حكما في الأصول الثلاثة، فاجتهد فيها برأيه كاجتهاد الصحابة في المخمسة) في ميراث بين أم وجد لأب، وأخت خالصة:

قال أبو بكر وابن عباس: للأم الثلث والباقي للجد.

وقال عمر وابن مسعود: للأخت النصف وللأم ثلث ما بقي والباقي للجد. وقال عثمان: للأم الثلث والباقي بين الجد والأخت نصفين.

وقال علي: للأخت النصف وللأم الثلث والباقي للجد.

وقال زيد: للأم الثلث والباقي بين الجد والأخت على ثلاثة للذكر مثل حظ الأنثيين. فمن تأمل فيما قال به هؤلاء الأعلام من (3) أئمة الإسلام، وجد كلا منهم قد تعلق بأصل يسوغ القول به، ويحسن الاعتماد عليه.

(4)

فالصديق) أعطى الأم سهمها، وأقام الجد مقام الأب، فلم ترث الأخت، واعتمده)

أصحابنا.

(1) في (ت): أصول.

(2) في (ت): الخمسة.

(3) في (م): ومن.

(4) في (ت): في الصديق. (ه) في (ت) واعتمدته.