أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٩٨

98

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

الحديث المشهور في الوطء بالعمد نهارا في شهر رمضان، من غير سفر للمشابهة بين الفرضين في انتهاك الحرمة، بل القول بوجوب الكفارة على من أكل في شهر رمضان نهاراً أو شرب في نهاره عمدا في وطنه، إنما هي مقيسة أيضا على نازلة الوطء المنصوص عليها، وليقس على ذلك في باب الأحكام والأديان جميعا، وإن أنكر القياس وأباه من لا يجيزه ولا يراه من المخالفين كالإمام مالك بن أنس الأصبحي فقيه المدينة المشرفة، ومن الموافقين كبعض المغاربة كما رغب عن اتباع (3) الأثر الإمام أبو حنيفة وأشياعه فلا وجه لقولهما، كما لا وجه لقول من أنكر الرأي أصلا.

كما يحكى عن الإمام جعفر الصادق، ومن شايعه، وإذا ثبت القول بالاجتهاد في الفروع الثلاثة، فهو على ثلاثة أقوال عند من أجازه:

(4)

أحدها: إنها (جاز القول بالرأي فيه لأهله، فما رآه فيه فكله (حق عند الله وعند عباده

وإن كان بعضه أعدل من بعض. وثانيها: أن الحق عند الله لا يكون إلا في واحد منها، لكن لا يهلك العامل بخلافه إذا لم يبلغ إلى علمه لسقوط التكليف على أحد مما لا يقدر عليه. وثالثها: أن الحق في واحد عند الله، وليس لأحد خلاف الحق وهو فاسد لإلحاق الرأي

بحكم الدين.

والثاني ضعيف لعدم الدليل عليه، ولثبوت خلافه فيما كاد يجتمع عليه وهو القول الأول: وهو عليه مع أهل العلم المعول، وعلى توطيتهم له، واختيارهم له فلهم فيه مذاهب: أحدها: أن على كل عامل بالرأي في موضع الاختلاف أن يكون مجتهدا فيه الله تعالى

(1) سبق تخريجه. (2) في (ت): بعض.

(3) في (ت): ما.

(4) في (ت): فهو.

(5) في (ت): توطينهم.

(6) في (ت): أنه. (