الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠١البحوث
101
ومشقة الترجيح كمسألة العول التي قال فيها ابن عباس بعدمه، وإن قوله لخارج على الحق في الأصل، وإنه لرأي ثابت نجيح لكن اتفاق الفقهاء خلافه وفاقا للرأي العمري صيره بمنزلة المرجوح بالدليل ولم يحتج العالم في الفتوى إلى اعتماده، وطلب الدليل على ضده، وكذلك في العمل به من العالم والضعيف سواء، فلا نجد من يسأل عنه، ولا يطلب التعديل عليه، وكذلك) القول بالتفاضل في قسمة الأقربين خلافا لمن يرى التسوية بينهم.
وكذلك القول في مسألة المفقود بأربع سنين على رأي أمير المؤمنين عمر ابن الخطاب - رحمه الله -، خلافا لابن مسعود في قوله ولرأي قوم آخرين، وليس هنا موضع بسط القول
عليه.
وكذلك مسألة الرد على ذوي السهام، ما خلا الزوجين في الميراث خلافا لمن قال بعدمه، وهذا باب يتسع القول (3) فيه، وقد أطبق العلماء والضعفاء على ترك النظر فيه، والأخذ بما عليه السلف الصالح منهم، على سبيل الاتباع لأسلافهم الصالحين، من غير تدين ولا تخطئة لمن قال بخلاف ما أوضحوه به هم به قائلين أو عاملين.
والحالة الثانية: حيث اتفقوا على ترك الرأي الصحيح تبعا للسلف الصالح، فلا يمتحن بالنظر فيه لإرادة القول أو العمل به، وشاهده الأقوال المعمول بضدها في هذا البحث السابق، كقول ابن عباس في العول، وكالتسوية بين الأقربين في الوصية، وكالقول بعدم توريث الأرحام أصلا، ذكره الصبحي)، وكأنه في الأصل من قول عمر في مسألة الخال، وكقول من يرى أن ما بقي من ذوي السهام إن لم تكن عصبة فلبيت المال، وللفقراء على قول.
(3)
فمثل هذه الآراء وإن كانت لا تخرج عن دائرة الحق، فاتفاق الأعلام وغيرهم من ضعفاء الإسلام على ترك العمل بها والنظر فيها مؤذن؛ لأنها) في حكم ما لا يعتد به في معنى المأمور به من طلب الأعدل لمن أراد الأخذ بما جاز من الرأي في مثل هذه المسائل المذكورة مثل
(1) في (ت): فهو. (2) سقطت من (ت).
(3) سبق تعريف.
(4) في (ت) و (م): فإنها وقال الشيخ أبو مسلم لعله: بأنها.