الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٠٩البحوث
109
طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ) احتج بها الشيخ [الكبير الكدمي]) لقول من يرى تحليل كل ذي مخلب من الطير أو ناب من السباع، وقال: ورد النهي عن أكل لحومها أدبا ورأفة بها واستحسانا لا تحريما، وقال الشيخ أبو محمد: إن النبي صلى الله عليه وسلم حرم أكل لحومها فتعارضت الروايتان، وتخالف الشيخان.
وثامنها: ما يقدر الحذف في صحة تأويله، وتنازعت الأمة فيه كقوله تعالى: فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِّنْ أَيَّامٍ أُخَرَ) وقراء فعدة بالنصب، تقديره فليصم عدة من الأيام، أو فعليه عدة في قراءة الرفع، قيل: إن الإفطار فيه رخصة فيجوز الصوم، وقيل: لازم؛ لأنه مما عليه، وقيل: تقدير محذوف والأصل: فأفطر فعليه عدة؛ لأن من خواص الفاء العاطفة) أنها قد تعطف على محذوف معها، وعلى هذا اعتمد أصحابنا، ونظيره قوله تعالى: فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوْ بِهِ أَذًى مِّن رَأْسِهِ، فَفِدْيَةٌ مِّن صِيَامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ
(1) الأنعام: الآية (145).
(2) في (م): الكدمي الكبير.
(3) البخاري في كتاب الذبائح والصيد باب: أكل كل ذي ناب من السباع (5530)، ومسلم في كتاب: الصيد والذبائح، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير (4965)، وأبو داود في كتاب: الأطعمة، باب النهي عن أكل السباع (3802)، والنسائي في كتاب: الصيد، باب: تحريم أكل السباع (4336)، والترمذي في كتاب الأطعمة، باب ما جاء في كراهية كل ذي ناب وذي مخلب (1482)، وابن ماجه في كتاب الصيد باب: أكل كل ذي ناب من السباع (3232) من طريق أبي ثعلبة الخشني أن النبي أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن أكل كل ذي ناب من السباع». (4) أخرج الإمام الربيع في كتاب الزكاة والصدقة باب أدب الطعام والشراب (387) من طريق أبي عبيدة عن جابر بن زيد عن أبي هريرة عن النبي لا أنه قال: أكل كل ذي ناب من السباع وذي مخالب من الطير حرام»، وأخرجه أيضا مسلم في الصيد والذبائح، باب تحريم أكل كل ذي ناب من السباع وكل ذي مخلب من الطير (4969)، والنسائي في كتاب الصيد، باب تحريم أكل السباع (4335)، وابن ماجه في كتاب الصيد باب أكل كل ذي ناب من السباع (3233).
(5) البقرة: الآية (185).
(6) في (ت): القاطفة.