الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٠110
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
وتاسعها: قوله تعالى: {وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ)) احتج بها أصحابنا على أن الصيام
في السفر مع القدرة عليه خير من الإفطار، وفي الآية الشريفة أربعة وجوه: أحدها: أنها خطاب للمسافر والمريض، فالاحتجاج بها شائع وجوزه الزمخشري. وثانيها: أن معقولها شهر رمضان في الآية الثانية، وقد قراء بنصبه، لذلك فلا يحتج بها لأفضلية الصوم في السفر.
(4)
وثالثها: أنها خطاب للذين يطيقونه، وقد رخص لهم في الفدية" بالإطعام، وقال لهم: وَأَن تَصُومُوا خَيْرٌ لَكُمْ) ثم نسخ ذلك كله. ورابعها أن الآية كلها في صيام غير شهر رمضان، وإنما هي في صيام الأيام المعدودة، وهي عاشوراء وثلاثة أيام من كل شهر كتب صيامهن على النبي صلى الله عليه وسلم لما هاجر ثم نسخت، فالآية منسوخة كلها فلا حجة بها، ولهذا تكرر ذكر الرخصة للمريض والمسافر مع قوله تعالى: شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِى أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْهَانُ) ويجوز نصب شهر رمضان على البدل من أيام
معدودات.
وعاشرها: ما اختلف فيه من حيث الوصل والفصل، كقوله تعالى: {وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ وَامَنَّا بِهِ) فمن ألزم الوقوف على اسم الله تعالى قال: «لا يعلم تأويله إلا الله ثم استأنف والراسخون في العلم يقولون آمنا به»، ومن وصل قال: «إن الراسخين في العلم يعلمون تأويله»، وهي مسألة من مسائل العقائد لكن اختلفوا في معنى
(1) البقرة: الآية (196).
(2) البقرة: الآية (184).
(3) في (ت): القدرية.
(4) في (ت) زيادة: قد. (5) البقرة: الآية (185). (6) آل عمران: الآية (7).