الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١١البحوث
(1)
111
تأويله على قوله وأيضا كل منهم يذهب إلى أصل يعتمد عليه، هذا نموذج ومعناه إشارة ليقاس عليه، تنبيها على أن أصل الاختلاف بالرأي إنما هو من حيث التأويل بالاستنباط من لفظ القرآن والسنة، وحصره في شيء غير ممكن البتة؛ لأنها كلمات الله التي لا تنفد، وكفى بهذا القياس عليه في الأصلين جميعا.
ولعلي أن أورد هنا بعض ألفاظ الحديث ليكون كالشاهد لما قلناه، وحكم الحديث في اللفظ والمعنى والناسخ والمنسوخ وغيره سواء، وإنما نورد شيئا منه لمزيد التوضيح إن شاء الله
تعالى.
فالوجه الأول: ما تعارض فيه حديثان أو أكثر، ولم يصح فيه نسخ أحدهما بالآخر كمسألة المشتري لما فيه غلة إذا رده بعيب أو نحوه بعدما استغل منه فقيل: عليه رد الغلة، وقيل: لا رد عليه. احتج الأولون بحديث الشاة المصراة، قال النبي: ردها وصاعا من ثمره. واحتج الآخرون بقوله: «الخراج بالضمان) وبحديث: من ضمن مغلا فله ما أغل) وكمسألة عقد البيع على شرط قيل: بثبوتها، وقيل: بفسادهما، وقيل: بثبوت البيع وبطلان الشرط، وكل قول يحتج له بحديث.
وبعض اعتبر الأحاديث فقال فيها بالتفصيل، فحديث بريرة أثبت فيه النبي صلى الله عليه وسلم البيع وأبطل الشرط لمخالفته الأصل، كالمتزوجة إذا شرطت فيه عدم الوطء، أو الزوج إذا شرط
(1) في (م): لقياس.
(2) رواه البخاري في كتاب البيوع، باب بيع المنابذة (2150)، ومسلم في كتاب البيوع، باب تحريم بيع الرجل على بيع أخيه (3794) من طريق أبي هريرة. (3) عن عائشة «أن النبي قضى أن الخراج بالضمان أخرجه أبو داود في كتاب الإجارة، باب: فيمن اشتري عبدا (3508)، والنسائي في كتاب البيوع، باب: الخراج بالضمان والترمذي في كتاب: البيوع، باب ما جاء فيمن يشتري العبد (1289)، وقال: هذا حديث حسن صحيح. اهـ. وابن ماجه في كتاب التجارات باب الخراج بالضمان (2243). (4) لم نجده.