الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١١٣البحوث
113
? (1)
قيل: واتفق الفقهاء على ذلك فيما بيع بكيل أو وزن، واختلفوا فيما عداه فقيل: إنه يشتمل مع ذلك العروض والحيوان والأصول، وقيل: بخروج الحيوان والأصول، وقيل: بخروج الأصول وحدها، وقيل: باطراده في كل شيء، والظاهر الشمول للكل إلا أنه قيل في الأصول: إن عقد البيع فيها قائم مقام القبض، وينبغي في الحيوان أن يشترط حضوره لثبوت النهي عن الحيوان غير الحاضر، ولعدم ثبوته فيه إن وقع البيع عليه وهو غير حاضر.
بيع
ولثبوت الاختلاف في فساد البيع على حال أو ثبوته ما لم يجده متغيرا عما عهده، ويخرج على هذا جوازه ما لم ينقضه إلا أن يكون بحيث لا يقدر عليه كالعبد الآبق فالفساد أظهر؛ لأنه يشبه بيع الغرر، وعلى كل (3) قول من تلك الأقاويل، فإذا ربح فيما لم يضمن مما اشتراه فالربح للبائع على قول، وقيل: للمشتري، ويستغفر الله، وقيل: إن أتمه له البائع فهو له، وإلا فللبائع، وقيل: هو للفقراء فهذه الآراء كلها من الفروع الاجتهادية، ومن فروع الفروع كلها تسقى بماء واحد، ونفضل بعضها على بعض في الأكل.
الوجه الرابع: ما اختلف في تأويله من حيث اللفظ والمعنى معا كقوله: أنت ومالك لأبيك) فقيل: مال الولد مباح للوالد بظاهر الحديث فله أكله وبيعه فينفق منه على عياله، ويقضي عنه دينه، ويبراء من عليه حق له، وهذا يقتضي أن اللام فيه للملك فيبيح التصرف الملكي.
وفي قول ثان: جواز ذلك كله له إن كان فقيرا مضطرا إليه، فإن استغنى لم يجز له ذلك. وفي قول ثالث: ليس له إتلاف ذلك إلا في دين لا يجد له قضاء أو دفع ضرر من فاقة لا بد منها.
وفي قول رابع: فليس له ذلك إلا فيما لا ضرر على الولد في أخذه منه.
وفي قول خامس: فليس له ذلك إلا بعد أن ينتزعه منه بنفسه، فإذا انتزعه جاز له كل شيء حتى التسري من إماء ولده ما لم يمسهن الابن.
(1) في (أ): قبل.
(2) سقطت من (ت).
(3) سبق تخريجه.