أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١١٧

البحوث

117

وثانيها: أنه في بعض الصور مخصوص بالحديث السابق، فلا يجوز حمله على العموم،

وإنما يرد إلى المواضع التي يكون الإفطار فيها أفضل كموضع مخافة ضرر أو احتمال مشقة تؤثر في دين أو نفس كأن لا يقوى معه على صلاة أو جهاد أو قيام بواجب ما.

والمسافر مظنة) للضعف، فنبه) على أنه ليس من البر في كل حالة، والمراد به نفي العموم لا عموم النفي، ونفي العموم لا يأتي على الأفراد، فإن قلت: ليس الرجال في الدار، جاز أن يكون معناه ليس فيها كلهم وإنما فيها البعض منهم، وهذا لا يمنع من كون بعض

الصيام فيه بر. وثالثها: لما تعارض هو والحديث السابق، دل على أن المراد به بعض الصور وهو ما قلناه آنفا، وإن كان اللفظ عموما فالمخصوص موجود والكلام الإجمالي يرد إلى تفسيره، والعام إلى تخصيصه)، وفي القرآن والسنة مثل هذا كثير، كآيتي الكلالة اللتين في ميراث إخوة الأم

(3)

(0)

(1)

والإخوة من الأب وتخصيصها كل واحدة بفرقة منها خصت بحكم في السنة والإجماع. ونظيره من الحديث: «الأخوات عصبات عند البنات وبنات الابن، فظاهره شمول الأخوات من الأم، وليس كذلك لثبوت حكمهن في آية الكلالة، ومثل ذلك في الكتاب والسنة والآثار الصحيحة شائع) فلا يستبعد)، فهذا الحديث مخصوص بالسنة الثابتة من صيام النبي الله وإفطاره في السفر، فحمل على أنه ليس من البر الصيام في مواضع الاضطرار، أو حيث كان غيره أفضل منه لعذر أو المعنى يوجبه كما سبق. والله أعلم. فينظر فيما خرجناه من القول لتأويل هذا الحديث إن جاز في الحق قبوله وإلا فالواجب

رده على من جاء به.

(1) في (ت) و (م): مضنة.

(2) في (م): فيه. (3) في (م): مخصصه.

(4) لم نجده بهذا اللفظ لكن رواه الدارمي في السنن /446/ 2 من طريق خارجة بن زيد بن ثابت كان يجعل

الأخوات مع البنات عصبة لا يجعل لهن إلا ما بقي.

(ه) في (س): و (ت): سائغ.

(6) في (م): يستعد.