أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢١

البحوث

121

وحجر ومدر) وأنت تقول هذا لغو، ولم تقل إنه كاف الأذان الأول كالصلاة على الميت مرة واحدة، وكصلاة الجماعة في البلد مرة واحدة على قول في رأي، كما قيل في الصلاتين بذلك، فإذا صلى على الميت مرة بعد أخرى وجدنا جوازه وعظيم فضله، أم هذه بعيدة من ذلك، وما الحجة فيه؟ وإنما قلنا للحجة مظهرين لا بالباطل عانتين ومتعنتين بيّن لنا ذلك تؤجر إن شاء الله تعالى، والسلام عليك؟

الجواب:

نعم هو كما قلنا: إن الأذان من الطاعات، بل من السنن التي يقوم بها البعض عن الكل.

(2)

وفي قول آخر: هو من فروض الكفايات حكاه ابن جعفر فإذا قام بها المؤذن سقط عن الباقين، ولم يبق للتكرار معنى، واجتماعهم على الأذان غير مرة واحدة أقبح في النظر، وأكثر

مخالفة للسنة والأثر. والدليل على أن تكرار الأذان مخالف للسنة هو أنه لم يكن في عصر النبي صلى الله عليه وسلم إلا أذان واحد في الصلوات كلها مع كثرة الصحابة وشدة مسارعتهم إلى الطاعات، واستباقهم إلى نيل الوسائل والقربات، وكثرة حرصهم على فعل الخيرات، فهل كان تركهم لهذه الخصلة الشريفة رغبة عن الخير أم جهلا بما فيها من الأجر كلا والله، بل تركوه إلى ما هو بهم أولى من اتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في اقتصاره على) الواحد، وتأذين بلال بالليل ليس للصلاة وإنما هو ليرد ضالكم، ويوق ويوقظ نائمكم فلا تصلوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم الحديث، وفي رسول الله وأصحابه أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر.

ألا وإن شر الأمور محدثاتها، وأنت خبير أن فيما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم كل عمل ليس عليه أمرنا فهو مردود على فاعله) فتكثير الأذان في الوقت الواحد في مسجد واحد لصلاة

(1) لم نجده بهذا اللفظ.

(2) في (ت): الفروض.

(3) في (م): عن. (4) أخرجه البخاري كتاب الأذان، باب الأذان قبل الفجر (621)، ومسلم في كتاب الصيام، باب بيان

أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر (2536).

(5) أخرجه الإمام الربيع في باب الولاية والبراءة (49) من طريق ابن عباس بلفظ (من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد». وأخرجه البخاري كتاب الصلح، باب: إذا اصطلحوا على صلح جوز فالصلح