أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٥

البحوث

125

الصحابة والسلف، ونحن بهم في الحق خلف، وأي حاجة إلى ما زاد على هذا مع التصريح منه مثل أجر المؤذن لمن قال مثل ما يقول، ولأجل هذه الخصلة الشريفة قلنا: إن كثرة الأذان دفعة واحدة أقبح؛ لأنه مما يملؤ المسامع فيشغل السامع، فيبقى متحيرا لا يدري أيهم الذي دلت عليه السنة فيتبعه في قوله واتباع الكثيرين [أشبه بالمحال، وبهذا فيكونون عونا للشيطان على تفويت فضيلة الاتباع على مستمع الأذان لما يؤدي إليه في الحال] من تشويش البال كما شاهدناه غير مرة، ومثله لا يخفى على من أنصف من أهل الحجي، وإن أبى ذلك المعاندون،

لقلة فهمهم وضعف بصيرتهم، وعدم اطلاعهم على أسرار كتاب الله وسنة رسوله. وأما قولك وقد كان علماؤنا ببيضة الإسلام على هذا مقيمين، فنقول: إن هذه تخرج على معنى الدعوى ممن قالها، ونحن لا علم لنا بها وعلى المدعي إقامة البيئة، ومن العجب أن أنص لك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنت تعارضني بعلماء بيضة الإسلام بغير دليل ولا واضح سبيل، أليس هذا في العيان نوعا من الهذيان [ولكني أجري] معك فيه لقطع متعلقاتك فأقول: ومن أين ثبت لك هذا والموجود عن أهل العلم خلافه، فقد رفع لنا الشيخ ناصر بن أبي نبهان عن أبيه أنه قطع الأذان وتركه مرة بعد الشروع فيه فلم يتمه لما قام ابنه هذا يؤذن معه إنكارا لفعله ذلك، وهو قطب زمانه ونادرة أهل الفقه في أوانه جزاه الله خيرا، وبه كان ابنه هذا يحتج بمنع هذه الصورة.

أم تقول إن هؤلاء الجهابدة لا من فقهاء بيضة الإسلام، وأن الحق متعلق بنزوى

والسلام. فيقال: ومن أين صحت لك هذه الدعاوي على فقهاء نزوى، وبخلافك تشهد آثارهم وعن ضد قولك تبني أسفارهم، فهذه مسألة الشيخ سعيد بن أحمد الكندي، شاهدة لنا بصدق ما ادعيناه، وهذا (3) نقلها بالنص من كتاب اللباب»: مسألة: المصنف يروي عن النبي ثلاث لو تعلم أمتي ما لهم فيهن لضربوا عليهن بالسهام: الأذان، والغدو إلى الجمعة،

(1) سقطت من (ت) وفيها إليه في الحال. (2) في (م): ولكن أجرك.

(3) في (ت): وبهذا.