أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٢٧

البحوث

127

معنى الترغيب والحث والتعليم لأمته لما فيه من الفضل لمن يسارع ويسابق إليه. والله أعلم. انتهى كلام الشيخ الكندي وهو من أجل فقهاء نزوى المتأخرين، ولعله كان بقية من بها

(1)

من المتفقهين ممن نظنه قد توفي في هذا القرن الذي نحن به، وإن لم ندرك زمانه كما ترى أنه قد (2)) شبه الأذان بالإقامة والصف الأول من الصلاة، وصرّح في قوله هذا بأن الأذان مما لا يمكن القيام به للجميع فتحسن فيه المساهمة والقسمة إذا تشاحوا عليه ولم يصطلحوا فيه، فأين هذا من قولك ودعواك خلافه على أهل نزوى، وهذا من آخر المتأخرين، ولم نجد ذلك في آثار الأقدمين.

أليس فيه ما يدل على أن استعمال السلف والخلف من أهل الوفاق ومن نعلمه من أهل الخلاف هو ما ذكرنا) من أذان الواحد لا غير، و أما إن كنت تريد بأهل نزوى من في زمانك من لا علم له ولا بصر، ولا يجوز أن يكون حجة في الأثر، لكونه لا من أهل النظر، فهذا قول على غير منهاج؛ لأنه يؤذن في طريقتك باعوجاج، لما به من لجاج على الجدال لغير حاج

فلا جواب له.

وأما ما تراني أستعمله من أذان بعد أذان المؤذن لنا، فلأمر ما أوجب ذلك عن نظر صحيح المعنى مبيح، وهو أن أصحابنا قد اختلفوا بالاجتزاء بأذان غير الثقة، وكما ترى أكثر من في الورى غير كامل في العدالة، فكان الخروج من شبهة الخلاف) أولى تعظيما لحق الصلاة، ومع ذلك فلا يجهر به إلا بقدر ما يسمع إلا من في المسجد.

وإذا كان الأذان الأول مما لا ينفك عن الاختلاف في الاكتفاء غالبا، فهو يستدعي بمقتضاه استحسان أذان غيره لهذه العلة خروجا من شبهة الاختلاف، فيجوز الجهر به، وإنما

(1) في (ت): نرى.

(2) سقطت من (ت).

(3) في (م): ذكرناه.

(4) في نسخ التمهيد سقط، والتصحيح من مخطوط أجوبة المحقق الخليلي.

(5) في (ت): أما.

(6) في (م): الاختلاف.