أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٥

الجزء الأول

285

الخلاف

قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان: لم تقم الحجة بصحة الرواية في العشرة المبشرين بالجنة، ومعنا أن طلحة والزبير ماتا على مخالفة علي بعد حربهما له مع عائشة، ولم تقم الحجة بصحة توبتهما إلى أن ماتا في وقت لا يجوز لهما محاربة علي ولا مخالفته فيما لا: فيه، وليس علينا أن نحكم عليهما بحكم الظاهر إلا ما ظهر منها وماتا عليه، وعلمهما في الباطن إلى ربهما إن كانا قد تابا أم لا.

يسع

ولم نتعبد بعلم الغيب، وكذلك غيرهما من الذين ماتوا على الطاعة، وعلى حكم الولاية في حكم الظاهر، فلهم الولاية بحكم الظاهر منهما لا بحكم الحقيقة، وحكم الحقيقة لا يلزم إلا من سمع النبي صلى الله عليه وسلم بأذنه من لسانه لا غير، ولو اشتهر في جميع أهل القبلة، فإنه يلزم الحاكم بقيام الشهرة بحكم الظاهر؛ إذ كانت حجة عليه لحكم الظاهر، وليس بحجة عليه في علم الحقيقة إذ الشهرة تمكن أن تكون عن صدق، ويمكن أن تكون (2) عن مين فلا يوجب علم الحقيقة إلا تنزيل إلهي صريح، أو من لسان نبي في حق من سمعه بأذنه من

لسانه.

وأما لعن معاوية ويزيد والحجاج والمشهورين بالفساد، فمن صح أنه قتل نفسا بغير حق كيف لا يجوز لعنه، وقد قال تعالى: وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيهِ سُلْطَنَا فَلَا يُسْرِف فِي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنصُورًا) ولا يصح أن يكون أحد مقتولا مظلوما في القتل، إلا [وقاتله يكون] ظالما، وقال تعالى: {أَلَا لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينَ، ومن ادعى أنه لم يرد

(0)

غير المشركين الظالمين فعليه القطعي، وإلا فالأحكام التنزيلية المحكمة لا تناقضها روايات

(1) في (م): إذا. (2) في (ت): يكون. (3) الإسراء: الآية (33). (4) في (م) ويكون قاتله.

(5) هود: الآية (18).