أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨٦

286

أجوبة المحقق الخليلي

عن النبي صلى الله عليه وسلم اختلف أهل مذاهب الإسلام في صحتها، أو أنها غير صحيحة، فمع الاختلاف الرجوع إلى الكتاب؛ لأن الشريعة للشارع بها الشارع لا يخالف الأحكام المحكمة التنزيلية، وأما أنه يكون اللعن واجبا فلا يجب اللعن في أحد، إذ برئ من أفعاله الباطلة أو لم يرض بها، وفي نفسه أن كل عدو الله فهو عدو له وكل ولي الله فهو ولي له، ولم تقم عليه الحجة بولايته، ولا بالبراءة منه بعينه.

وقوله ومن طعن في عثمان مما يخالف الأدلة القطعية فهو كافر لا يفيد علما؛ لأنه لم يبين الطعن بأي شيء، ولا ضرب له مثلا، فإن كان فيما أحدثه أنه لا يبلغ به إلى تكفير كفر نعمة، فهو من التناقض من الكلام والأحكام؛ لأن الشيع والخوارج يطعنون فيه، ومعه أن طعنهم على خلاف الأدلة القطعية، ولم يكن معه مشركون، والتكفير معه لا يجوز [إلا على معنى الشرك، وقوله إن يزيد كفر بأمره قتل الحسين وأنصاره وأعوانه ولعنهم ومعه أن اللعن لا يجوز] على المؤمنين، كأنه منعه إلا على الكافرين كفر الشرك، فكأنه شرك يزيد الآمر بقتل الحسين وأعوانه وأنصاره، والراضين بقتل الحسين، وهو يمنع أن المؤمن إذا قتل مؤمنا لا يكون مشركا، فانظر إلى مناقضة معاني كلامهم وأحكامهم في شريعتهم وعقائدهم تنظر (2) العجب العجاب. انتهى.

قلت لشيخي الخليلي: ما تقول في كل هذا؟ وانظر في قوله: ولو اشتهر في جميع أهل

القبلة إلى آخره، ولك الأجر من الله.

الجواب:

إن قول الشيخ صحيح في هذه المسألة، خارج على الصواب، وإن ولاية الحقيقة لا تؤخذ إلا من كتاب أو من لسان رسول أو نبي]، وقد اشتهر في الأمة روايات وأحاديث

(1) سقطت من (ت).

(2) في (ت): بنظر. (3) في (ت): نبي أو رسول.