أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٣٧

البحوث

137

وأحسن الخالقين، هو الرب الأكبر، ولذكر الله أكبر.

ويجوز في مادة كبر كيف تصرفت أن يعلق بها عن حرف لمعنى التجاوز فيدل على النفي،

وذلك فيه شائع كثير كقول أبي الطيب حيث يقول شعرا:

تقبل أف ــواه اه الملوك بساطه ويكبر عنها كمه وبراجمه

عن جزاء بغيبة وكل اغتياب جهـ وکل اغتياب جهد من لاله جهد

ومنه قوله تعالى: لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ) فيكون التقدير: الله أكبر من كل عظيم عن كل سوء يقبح ويذيم)، فيدل حينئذ على تنزيه عنه كل ما لا يليق بجلال وجهه الكريم، وتقديسه عن كل ما وصفه به الظالمون، أو انتحله له الملحدون، فهو يكبر عن كل شريك

ووزير، وصاحبة وولد وظهير لا شبه له ولا نظير لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ

(r)

البصير.

جل عن الظلم والجهل والعجز والبخل والقلة والذل والغفلة والآفة، والكدر والمخافة، والنقص والرذالة، والحمق والجهالة والخطأ والنسيان، والغلط والفحش والبذاءة والشطط، والطمع والبؤس، وخلف الوعد والعبوس، وقس على هذا ما يكون من بابه، مما لا يجوز وصفه به لعدم صوابه، فهو عن كل ذلك أكبر وأعظم، وعن كل منعوت به أجل وأكرم؛ لأن هذه النقائص من صفات الخلق والعبودية، وهو المتفرد بكمال الكبرياء والربوبية، فهي له أظهر، وهو) عن كل ما لا يليق بها أكبر.

ولما دلت عليه هذه اللفظة الشريفة من نفي ما يجب أن ينزه عنه مطلقا دلت على معنى التسبيح والتقديس كله فاعرفه محققا إنه مفهوم معنى قول: سبحان الله، وبأنه أكبر من كل كبير دل أيضا على أنه لا رب غيره، ولا خالق ولا رازق ولا محيي ولا مميت، ولا مقدر ولا مدبر،

(1) الأنبياء: الآية (19).

(2) في (م): يديم.

(3) الشورى: الآية (11).

(4) سقطت من (م). سقطت من (م).

(5) سقطت من (م).

(0)