الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٣٩البحوث
139
فافهم.
فإن ما تحت هذه الكلمة بتمامها من دلائل المعاني في التزامها كله منحصر في طي أنماط معاني اسم الجلالة منها بالاستنباط؛ لأن كلا من الأسماء الحسنى وصفاته كمالا وجلالا وجمالا ترجع إليه بالمعنى، ولا لبس أنه غاية ما به بخير عنها، ولا عكس فهو في الاعتبار قطبها وعليه المدار، ومن وقف عند مبانيه، متلمحاً لمعانيه، بدقة بصيرة عن صفاء سريره، علم أنه البحر
لا ساحل له ولا قعر، وما أوردناه في هذه النقول، فهو كنموذج لمن رام من بابه الدخول. وبعد فأرجع بالكلام إلى ما لها من الأحكام، فهاك أولا ضابط ما لها من حركة أو سكون فإن الحكم بمقتضاه يكون، فهي في الابتداء بها بفتح همزة الوصل منها مع تسكين اللامين، مدغمة لازمة في الثانية المفتوحة منهما مفخمتين، فمدة متوسطة تتصل بها الهاء مرفوعة غير منونة لوجود التعريف الملازم لاسم الجلالة وجوبا، ثم تليها بحكم الاتصال همزة قطع مفتوحة، فكاف ساكنة، فالباء الموحدة المفتوحة، والراء [المرفوعة] وصلا، وتسكن وقفا كما سيأتي إن شاء الله.
وما خالف ذلك بمزيد أو نقص أو تغيير إعراب، أو تبديل أحرف لغير ما إجازة من صحيح لغة فهو المعبر عنه باللحن، وتختلف أحكامه بحسب مواضعه لتباينه في البعد والقرب من خط الجواز أو الحسن أو الوجوب إلى مركز المنع أو القبح أو التكريه، ولعلي أن أذكر من هذا ما عسى أن يسخرني الله تعالى لنشره، فأذكر منه بأمره ما يعتني بهداه على ذكره. أما بتبديل الأحرف فلم أعلم أن أحدا يلحن به وحكمه إن وجد يوما فساد الصلاة به حتما إلا من كان ذا عجمة في لسانه تمنعه من بيانه فيجوز في حقه أن تتم صلاته بصدقه؛ إذ لا
يجوز القول بأنه يضيق فيعود إلى تكليف ما لا يطيق، وما دون هذا فدونك فيه التأصيل (3) بإجمال وتفصيل، فنبتداء) منه - إن شاء الله - بهمزة الوصل أولا، فاللحن يتصور فيها من
أربعة أوجه:
(1) في (ت): ملتحماً.
(4)
(2) في النسخ المخطوطة المفتوحة، والتصحيح من مخطوط أجوبة المحقق الخليلي.
،
(3) في (م): التأويل.
(4) في (م): فيبتدئ.