أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٠

16.

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

فأولها وثانيها معا: مخالفة شكل حركته بضمها أو كسرها، وكأنه مما لا يتبدل المعنى به،

وعلى قياد ما في أحكام التلاوة لمثله فلا يبلغ به إلى فساد إن كان على غير الاعتماد وإنما صدر عن زلل لسان في خطأ أو جهل أو نسيان، وبعض ألحق الجهل بعمده لما به من ثبوت قصده، ومن تعمد لمخالفة أصله تهاونا أو استخفافا أو على غير مبالاة لحرامه وحله فالفساد أولى بذلك كله إلا أن يكون متأولا في كسره أنه لالتقاء الساكنين تشبيها بغيره فعسى أن يلحقه حكم الجهل فيختلف فيه إن لم يعد له من عذره، وإن قاله رأيا فإني لا أقطع بخروجه دينا عن الصواب، وإن لم نثبته حفظا من أصول اللغة في هذا الجواب.

(r).

وثالثها: إسقاطها لا في حالة الوصل بل في حال الابتداء بها بعد الفصل، وفي قواعد النحو أن النطق بها كذلك متعذر، وقيل: متعسر يلزم) الأول اجتلابها ضرورة بحدها، ولو لم تكن إرادة]) يعتمدها؛ لأن تعذره بدون ذاك محال، وحينئذ فنرجع إلى ما سبق لها من حكم كونها موجودة على حال، وقد مضى من حكمه في الجواز والمنع ما كفي، وعلى قول من يراه متعسرا في شهوده مع إمكان وجوده فلا بد أن يكون له حكم مخالفة شكل الحركة بتمامها، إلا أن هذا يزيد عليه بانعدامها غير أنها في الأصل تحتمل السقوط لولا الابتداء بها؛ لأنها همزة وصل، ولا سيما في قول من يذهب إلى أن آلة التعريف هي اللام فقط.

وإنما اجتلبت الألف لإمكان النطق بها، ولهذا في الأصل سقط فيخرج في حكمه أنه لحن لم يتبدل المعنى به فيجوز على قياد ما جاء في أحكام التلاوة أن لا يبلغ بالمصلي إلى نقض في الأوجه الثلاثة، ونعني بها الخطأ والنسيان والجهل حيث وقعت من جواب هذه المسألة، والقول بالفساد أولى بذي الاعتماد إن كان على التهاون أو الاستخفاف أو روم العناد، أو قلة المبالاة بترك الاجتهاد، وإن قيل في هذا الموضع بالفساد على حال في تكبيرة الإحرام، على الخصوص دون غيرها لعظمة المقام ففي قول بعض المتأخرين أنه غير بعيد من أصالة الرأي؛

(1) في (م): نقض.

(2) في (م) زيادة: من

(3) في (م): يجدها.

(4) في (ت): يكن أراده.

(5) في (ت): اجتلب.