أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٢

142

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

مقامها إلا بالإتيان بها لتمامها إلا من صح له في أمره كون عجزه لعذره، فالله أكرم من أن يكلفه ما لا يستطيعه من شكره.

ورابعها: تفخيم فتحة اللام عدولا بها إلى جانب الانضمام، ولا يخلو من أن يكون أقرب إلى حد الطرفين، فيعطى حكمه أو يتوسط بين بين فإن كان إلى الفتح أدنى فعدم نقضها به أولى، وإن تكن الأخرى فالمنع منه أحرى، وإن توسط بين بين جاز أن يحتمل القولين إلا أنه إن كان كذلك في لغته ولسانه فالجواز أولى ما يقال في شأنه، وأرجو أني تلمحت في بعض أسفار العربية ما دل على وجود شيء من هذه اللغية، وما لم تبلغ الضمة به في تفخيمه فعسى أن لا يجتمع على تحريمه إن صح ما عندي في هذا فجاز في صواب الرأي ومستقيمه. وخامسها: إمالتها إلى جانب الكسرة وهي أقبح، وإن لم تخرج عن حد الفتحة فالتكريه به أوضح، ولا يخفى ما في صريح الكسرة من كسر لا يجبر في نزاع؛ لأن منعه في حالاته الأربع موضع إجماع. ثم المدة المتوسطة بين اللام والهاء، والنظر " فيها من خمسة أوجه أيضا:

فأولها: تفخيمها.

وثانيها: إمالتها، وهما في ذلك تبع للامها، فلهما فيما مضى في الوجهين من أحكامها سواء بلا فرق، وكفى عن إعادة أقسامها.

وثالثها: حذفها، وهو على الفصيح لحن يمنع فيجوز أن يقضى بفساده في حالاته الأربع، ويجوز أن يفتقر فيها سوى العمد فلا يدفع، ولقد شاع مثله في الأشعار، فجاز للضرورة أن يقطع، وقيل: إنه لغة، وقد سمع نثرا ونظما، فيجوز على قياده أن لا يمنع في حالاته الأربع جزما، إلا أنه ليس بالفصيح فدعه إلى ما جاء كتاب الله فهو الصحيح. ورابعها تطويلها، وما لم يكن تمطيطا قدر ما يقبح ذوقا فلا بأس به؛ إذ لا يزيد على المدة

شيئا ولو طال مليا إلا أن تمطيطها يكره بالجزم لما في الأثر أن التكبير جزم. وخامسها قلب هذه المدة همزة ساكنة أو مفتوحة بدون مدة أو معها بها مشبعة، وكله

(1) في (م): من.

(2) في (ت): أو النطق.