أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٤٦

146

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

إلا جواز رفعها الصريح كما مضى من قول فيه شفى، والله الحمد وكفى. ثم همزة أكبر، واللحن بها في ستة أوجه أيضا يتصور:

أولها والثاني: مخالفة شكلها إعرابا بأن يعدل بها إلى صريح ضمة وكسرة، وفي ذلك تغيير أصل الوضع فلا جواز له بالقطع، وأولى ما به أن يمنع فيقضى بفساد من صلى به في حالاته الأربع؛ لأن في الكسر ما أوهم صيغة الأمر من كبر - بكسر الباء- بمعنى ظعن في السر فهو من باب ما يغير المعنى من اللحن، وكذا في ضمه لالتباسه في وهمه بصيغة المتكلم الذي لم يسم فاعله، وإن لم يقصد إلى ذلك قائله، فإنه في حالاته الأربع مفسد للصلاة أجمع لما به في المعنى من تبديل غير محتمل لتأويل اللهم إلا أن يقال في ضمها في وجه ضعيف: إنها لمجانسة الرفعة من اسم الجلالة الشريف كما ورد في شواذ القراءة، الحمد لله بضم لام الجر الداخل على اسم الجلالة وليجانس بها ما قبلها من رفعة الدال، فعسى على قياده أن يشبهه إن صح أن يكون على ما به من الوهن وجها لسداده، وإلا فهو على ما مضى من الحكم بفساده.

(1)

(2)

وثالثها والرابع إمالة الفتحة قليلا أو تفخيمها، وما لم يكن أدنى إلى أحد الشكلين المعدول إليهما فاعتقاده أولى، ولا سيما لمن كان ذلك لغة له قد اعتادها فما لم يخرج بها عن اسم الفتح، فلا نحب فسادها، فإن نطق بها بين بين جاز أن يقضى فيها من المنع والإجازة بوجهين ويجوز في أصل الحكم عليها أن الحق أولى بها ما لم يتمحض الباطل من خلفها وبين يديها، فالجواز بها أولى؛ لأن الحق يعلو أو لا يعلى، وبيانه أن قولهم: بين بين هو ما استقام بين الطرفين، ولم يتصرح أحدهما فيه رأي العين، فهو في الوجود قائم على أطراف الحدود، وما كان كذلك فغير خارج عن المحدود وهو في الأصل ناطق بالفتحة، وما لم يصح خروجه عن دوائرها، فهي أولى به في الحكم من سائرها، وفي قول آخر: فالحكم بعكسه، وعلى قول ثالث:

فحكمها الوقوف لإشكالها؛ لأنه موضع لبسه.

وخامسها: تمكين الفتحة حتى تتمحض المدة، وليس فيها من قول نعلمه إلا أنها تمنع

ومن حكم الصلاة بها أن تفسد في حالاتها الأربع.

(1) في (ت): وليجانس.

(2) في (م): في.

(3) في (ت): قوله.