الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤٧البحوث
147
وسادسها حذف هذه الهمزة، وهي حرف أصيل لا وجه لجوازها ولا دليل، فصلاة من أسقطها فاسدة على حال، وما إلى غير هذا (1)
من سبيل.
ثم الكاف من أكبر وهو حرف ساكن، ومخالفة شكله بالحركات الثلاثة يحجر، والنطق به كذلك أخف، فتحريكه في غير الفرض والتقدير كاد لا يتصور، وعلى تقدير إن وجد يوما فالفساد بها في حالاتها الأربع أظهر.
وأما اختلاف الناس في مخرج الكاف، فمنهم من ينطق به قريبا من القاف، ومنهم
بعكسه، وما لم يتمحض غيره فكله واسع، ولا يبلغ به في الحكم إلى اختلاف. ثم الباء من أكبر، واللحن فيها من خمسة أوجه أيضا يظهر:
أولها والثاني: مخالفة شكلها بأن تضم أو تكسر، وهو لحن يبدل المعنى فحقه أن يحظر لما بهما من تبديل صيغة الكلمة عن أفعل التفضيل إلى صيغة الأمر في تبديلها بالكسر، وفي ضمها ما يفيد صيغة المضارع للمتكلم من كبر ضد صغر، وكله لا نعرف له وجها للجواز فنعده في حقيقة أو مجاز، ولو جاز في الأمر أن يقبل تأويلا بالمعنى فلا عبرة به عند أصحابنا؛ إذ لا يكون عندهم على غير الصورة المحدودة تبنى، كما لا يجوز أن يقال الكبير أو الأكبر في موضع أكبر خلافا للشافعي، ففيما يحكى عنه من إجازة الله الأكبر، ولكن في منعه من جواز الله الكبير عوضا عنها ما دل على أن القياس عليها يحجر، وإن كانت علة قوله: إن الكبير يتحمل أن يكون غيره الأكبر معلولة لا تستقيم أبدا لأن الكبير من أسمائه تعالى، فبالإجماع أنه لا ينكر، ولا يجوز أن يتأول في حقه ذلك فيقال به فيما له من الوصف يذكر. والثالث والرابع: عدم إحكام الحركة بظهور نحو التفخيم أو الإمالة، وحكمها في هذا
ما مضى الآن من قول في هذه الهمزة، وكفى به لمن فهم حكمه عن الإعادة. والخامس: زيادة المدة إشباعا للفتحة، فيكون لفظها أكبار وهو فاسد في كل اعتبار، وقيل في بعض الآثار: إن صح أنه اسم لبعض الأشجار وعلى حال أنه نوع محال لا بد أن يمنع، وأن يقضى بفساد الصلاة به في حالاته الأربع.
ثم الراء من أكبر، وهو آخر حرف منها يذكر، وحقه في تكبيرة الإحرام أن يوقف عليه،
(1) في (ت): غيرها. (2) سقطت من (ت).