الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤٨YEA
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
(1)
فهو الذي به فيه يؤمر، وللوقوف عليها أربعة أوجه كلها من صحيح اللغة، فهي جائزة فيما لها من الأحكام ألا وهي السكون وهو أفصح ما فيها وأشهر والاعتماد عليه أكثر، والتضعيف والروم والإشمام، فالسكون بوضوحه غني عن شروحه، وتضعيفه أن يشدد حالة الوقف، فيقف على راء أكبر، كما يقف على الراء من قوله تعالى: وَالسَّاعَةُ أَدْهَى وَأَمَرُّ} () هذا الوجه وإن كان غيره الأفصح، فقد عرفنا جوازه من صحيح الأثر، وأما الروم فهو في قول من اعتمده إبقاء جزء لطيف من الحركة قدر ما يدل عليها من رام الشيء إذا قصده وأما الاشمام ففي قولهم أنه الإشارة إلى رفعها بانضمام الشفتين من دون أن يظهر في صوته وإنما
تبصره العين، فهو بهذا يخالف الروم؛ لأن الروم يدركه بحاسة السمع من أصغى إليه في يوم. وأما اللحن مع الوقف فإنه يتصور أيضا بمخالفة الشكل إلى ما جاز من إعرابه رفعا في حالة الوصل، أو فتحا كما قرره أصحاب أبي حنيفة، وإن لم يبن لي وجهه في العدل، فتحريكها هاهنا رفعا وإن كان لحنا فإنه لا يبلغ بمعناها إلى تبديل، فالقول بعدم فساد الصلاة به في غير العمد وفسادها به لخبث القصد كأنه أولى ما به في ذلك قد قيل.
(2)
وأما الفتح فأخاف أن يكون من تبديله لتغير صورتها به وضعا إلى بناء الماضي من فعله، فالمنع أوضح ما يكون من دليله على أني بجوازه حتى في الوصل لا أقطع لمن رامه في شيء من حالاته الأربع؛ لأني أراه في هذا الموضع لحنا في لحن يغير المعنى واللفظ، ففسادها به في كل حالة لا تدفع، وإن جاز أن يقدر له معنى في تأويل، فإنه يكون بدلا من موضوعها، وفي حكم شروعها عند أصحابنا أنها لا تحتمل التبديل، واللحن بكسرها لعدم جواز جرها لا يبدل معناها، وإن كان في القبح قد تناهى، فيجوز فيه أن يقضى بما مر من حكم في مخالفة شكل الهاء من اسم الجلالة وقد مضى، وللفتح والكسر في حالة الوصل في هذا الموضع كحكمها فيه مع الوقف والفصل. وإن زيد عليهما التنوين تضاعف قبحهما في الحين، وبقي الحكم فيه على أصوله المقررة بحالها مع مزيد استقباحها به أو محالها، فيكون المستقبح ثمت مع بقاء حكمه هنا أقبح،
(3)
(1) القمر: الآية (46).
(2) في (ت): أنه. (3) في (م): الوقوف.