الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٤٩البحوث
149
والباطل في الحكم هناك بطله في هذا أوضح، والجائز قبله هو على جوازه إلا أنه به يكره ويستقبح، ويجوز إطلاق المنع في هذا كله في حاله لعدم جواز مثله أو يجوز تخصيص حجره بالعمد لمزيد بطله، وكذلك حكمه مطلقا في الرفع وغيره، وفي كل حالة من الأربع مع الوصل أو الفصل، فيقضى في كل وجه أو نوع منها بحسب ما تقرر له في الأصل.
فإن زيدت عليه هاء السكوت ساكنا أو متحركا، فلا يبعد أن يكون لها حكم تنوينه في العدل، وبالجملة فكلاهما لحن في لحن، ومزيد في نقص يؤذن بوهن إلا أن زيادة الهاء أقبح، فأولى ما بها في الحالات الأربع أن تكون مفسدة للصلاة أجمع، ولا يبعد أن يكون لها من حكم التنوين ما سبق عليه من قول في الحين وإن صح ما عندي عن نظر لعزة وجوده مفصلا
كذلك في أثر.
(1)
وأما إسكانها في حالة الوصل فلحن في الأصل، ويجوز أن يقضى فيه بما في رفعها وقفا وقد مضى، ويجوز أن يفتقر (3) تقديرا للوقف عليه؛ لأنه محل ما به فيه يؤمر إن جاز هذا في
صحيح الرأي، فإني أحب أن ينظر فيه ويعتبر.
(3)
وبعد هذا التفصيل فارجع إلى جمل من القول لم تذكر بعد في ذلك التأصيل فقل فيما) يقع في خلل التكبيرة من تقطيع وفصل قبل تمامها ولا جواز له في فرع ولا أصل، وإنما يظهر في خلل النطق من ذي أناة فيه يتجاوز بها حد الرفق، ومع كونه مما ينكر فربما يظهر عند أولى اللامين من اسم الجلالة وعند المدة منها وبعد تمام حرف الهاء، وربما كان مع الكاف قبل الباء، وحكمه حيث وقع سواء فليس الجوازه فيها موضع قبل الراء فإن تجاوز حد الرفق والأناة إلى قطعه البتة بأخذ نفس أو بسكنة) فلا بد أن يقضى عليه فيها بحكم الفساد في حالاته الأربع، فعندي أنه المطابق للسداد، فإن كان من بين أحرفها في النطق من الانفصال لا يبلغ به إلى أخذ نفس ولا سكنة، وإنما هو تلهوج في المقال، فكأنه لا يعد قطعا وفصلا، وحكمه الكراهية في حالاته الثلاث، وهي نقص - بالصاد- ذات الإهمال.
(1) في (م): من.
(2) كذا في النسخ المخطوطة وقال الشيخ أبو مسلم تعليقاً: لعله يغتفر.
(3) في (ت): ما.
(4) في (م): بسكته.