الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٥٢أجوبة المحقق الخليلي ج 7
جملتها - ولا بد - بحكم الأشد - بالشين المعجمة - فباقي وجهه تبع له في القول الأسد. مثاله اجتمع بها من اللحن ما قيل فيه بتكريه، ولحن آخر مختلف فيه، وشيء ثالث مفسد بإجماع من يدريه، فالحكم إذا بفسادها في الإجماع هو الأصل المعول عليها في حكمها دون ما بها من كراهة أو نزاع، وإن كان ذكر هما معه بالتفصيل سائغا لبيان التأصيل ما يفيد السامع من التهويل، فإن كان فيها موضع تكريه، وموضع آخر مختلف فيه، فلا بد من ذكر هما معا لمطابقة الواقع في الصواب؛ لأنهما لا من باب واحد في الحكم، ولا أحدهما يعم الآخر [فيجوز أن يکتفي] به في الجواب؛ إذ يجوز في المختلف فيه) أن يعتمد فيه بلا تكريه إن كان الجواز أرجح، أو العكس فيمنع أصلا إن كان هزله به، أوضح، أو التخيير إن استويا عدالة في رأي من به خبير إلى غير ذلك من أقسامه، كما تقرر في أحكامه.
(r)
فالكراهية لا تندرج قطعا إلا في موضعها أو يجب ما استوجب منعا، فأدى في حكمه إلى الفساد، فإنه قد عم معناها، وزاد بفضيلة ماله في حاله من حكم إبطاله، فكل محجور يكره ولا عكس، كما أفاده الشيخ أحمد بن النضر في قوله شعرا:
والسكر مكروه حرام كله من كل مشروب ولو من ماء
وإن كان مقتضى القواعد خلاف هذا في ترتيبها تسمية ووضعا وحكما كما يعرف باستقراء أساليبها، فإن هذا باعتبار الأحكام، وذلك باعتبار الأقسام، وكلها معان واضحات، وإنما اصطلحوا على الثاني ولا مشاحة في المصطلحات. فهذا ما فتح الله بفضله من حكم الألفاظ والمباني، فإن كملت صورة فهي جسد تام الشكل وروحه المعاني، ومحال أن يقوم حيا فيغدو ويروح جسد ليس له روح، وروحها الذي تحيا به وتقوم حضور القلب الشهود عظمة الحي القيوم، فإن من على سبيل اللهو أو الغفلة والسهو حكاها غير ملتفت إليه ولا مستشعر معناها لا بد أن يورد عليه بما يقال من معنى الخبر أنه إذا قال العبد: الله أكبر وهو بعين القلب ينظر إلى غيره غفلة عنه لا لما به يعذر قيل له في الحال كذبت فليس عندك هو الأكبر، وقد قام عليك من التفاتك عنه وإقبالك إلى غيره
شهود عدل لا تنكر.
(1) سقطت من (م).
(2) في (م): به.