أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٥٤

154

(1)

أجوبة المحقق الخليلي ج 7

مبذول، ورجائي فيمن إليه إيابي ولها فيه عتابي أن يحقق متابي ويديم به أعتابي، وإليه التجائي في رجائي، من لا يخيب ببابه الراجي، ولا يضيع من به لاجي أن يسعفني من فضله بحاجي، فينور بمعرفته قلبي الداجي، ويقوم به زيغي واعوجاجي، فيكون لخدمته انتهاجي وبمعرفته ابتهاجي، وإلى بساط حضرة قربه معراجي. ملازم الوقوف أبدا ببابه، والفرار عن الأغيار كلها روم جنابه قياما في التجريد بتحقيق التوحيد على وفاق ما يرضيه بالإخلاص ممن يرتضيه، فلا قدرة لي ولا حول ولا قوة ولا طول على ما قل أو جل من هذا وغيره، إلا به سبحانه المالك، والقادر على ذلك، هو أهل لجميل الذكر، وله الحمد والشكر.

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وسلم.

إسقاط سنة المغرب عند جمع الصلاتين

إن قيل ما وجه إسقاط سنة المغرب على المسافر الجامع بين الصلاتين وهي سنة مؤكدة

وما الحجة لأصحابنا في ذلك؟

الجواب:

قد نظرت في هذه المسألة مع وجود الاختلاف فيها بين أصحابنا المشارقة والمغاربة، فأهل الإقليم المغربي يصلونها ويرون التشديد على تاركها، ولهم في ذلك أحاديث تذكر في آثارهم مقتضاها إيقاع الوعيد على تاركها بالعمد من غير عذر كما يقال: من ترك سنة المغرب

فله حر سقر. ونقول: إنه إذا صح شيء من ذلك في هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فهو الحق والحق اتباعه والباطل خلافه إلا ما كان منسوخ، الحكم، ولكن هذه الأحاديث لم تصح عند أصحابنا المشارقة أوائل وأواخر، ولم تقم لها شهرة تواتر ولا سند متصل ولا استقر عليها إجماع ولا اتفاق من أهل الاستقامة والعدل، فهي من الأحاديث التي يجب ردها إلى شواهد أحكام الأصول فيجب تسليمها إلى أولي الأمر وهم ذوو العلم والعقول الذين يقدرون على استنباط

(1) في (ت): و.

(2) في (ع): لهم