الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٦٢162
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
فإن قلت: فإن فعل ذلك واحد فصلى سنة المغرب بين فرضها وفرض العشاء الآخر على معنى الجمع ما حكم صلاته؟
الجواب: إنه إذا فصل بينهما بالسنة بعد عقدهما للجمع فيخرج في صلاته معنى الاختلاف، فقيل: بنقضهما معا فعليه بدلهما، ويحسن الاختلاف في الكفارة في مثل هذا على من فعله بالعمد، والجهل أشبه فيه بالعمد من غيره على قول من يجعلهما كالصلاة الواحدة في حكمها وقولا آخر فتتم الأولى منهما إن كان وقتها وتنتقض الثانية فعليه قضاؤها في وقتها، فإن خرج الوقت فعليه القضاء والكفارة.
وقيل: يكتفي بأحدهما فإن كان في وقت الأخرى منهما فسدتا معا.
(2)
وعلى رأي ثالث: فهما تامتان جائزتان في الجمع على قول أصحابنا المغاربة.
وعلى قول رابع: فهما بالفاصل يكونان في حكم القصر رجوعا عن الجمع وهو الصحيح، فجوازهما قصرا في وقت إحداهما قول لبعض المغربيين موجود في مصنفات الفقه معهم ولا نعلم قائلا به بالتصريح من أصحابنا العمانيين إلا ما يستدل به على ثبوت ذلك من فعل بعض أهل العلم كمن صلى فريضة الظهر في مسجد وخرج عنه إلى مسجد آخر فصلى به العصر، كلاهما في وقت واحد بطريقة القصر في السفر، فكأن ذلك يشبه معنى هذا القول فلا
مخرج له منه.
وإن سماه بعض العلماء جمعا فيجوز حمل كلامه على أنه لما جمعهما أي صلاهما جمعا في وقت واحد منهما بطريقة القصر سمي جمعا على معنى التوسع، وإن لم تكن نيته " معقودة للجمع بينهما، وهذا أولى من مخالفة قاعدة الجمع مع الرجوع عنها إلى معنى القصر ضرورة لما
قدمناه.
وأما إذا كان إدخال سنة المغرب بين الفريضتين بشرط عقدها جمعا مع المغرب وتعليق العشاء الآخر أو بهما جميعا ففي نفسي أن هذا أشد الوجوه، ولا بد على حال من أن يخرج فيه
(1) في (ع): ينقضها
(2) سقطت من (أ)
(3) في (أ): بنية