أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٦٣

البحوث

163

من الاختلاف ما ثبت من القول في هذه الأوجه الأربعة، فإنه وإن اختلفت صورة اللفظ فهي بالمعنى ترجع إلى أصل واحد.

وإذا ثبت القول من صحيح الرأي بفساد إحدى الفريضتين أو كلتيهما لافتراق الجمع بفصل السنة بينهما أفليس الرأي السديد تركها احتياطا والأخذ بما ثبت جوازه من الاتفاق من المسلمين أو الإجماع؟! بلى، لكن من غير تخطئة منا لمن أخذ بما جاز في الرأي الأصيل من قول صحيح ما لم ينتحله دينا فيضلل من خالفه حينا فذلك هو الهلاك مبينا، وعسى أن لمثل هذه المعاني لم نجد من جهابذة العلم وفحول الفقه إلا تركها والتعويل على نبذها وتسالمهم على ذلك ائتلافا حتى لم) نجد منهم اختلافا هو الشاهد على أن الأمر على ما تحريناه من الصواب فبسطناه في ضمن هذا الجواب، وإن (3) لم نجده بالتصريح من قولهم بعينه فالحمد الله على ما ألهم وأنعم فلينظر في هذا كله من أمده الله تعالى بنور في عقله يقتدر به على استنباط حقائق العلوم، ورقائق المعارف والفهوم، فإن يكن حقا فتلك نعمة الله أجراها على لسان عبده وله الحمد عليه، وإن ظهر العكس فإنها نفثة مصدور من غير روية صدرت عن قلب صدي، وبدرت من ضعيف غبي، وإن ترك الباطل على إطلاقه لعزيمة من الله ورسوله، ولا حول ولا قوة إلا

بالله العلي العظيم.

قلت له: قد ثبت في المسافر وجوب قصر الصلاة عليه في الفروض الثلاثة الظهر والعصر والعشاء الآخر ومنعه من تمامها ثمت بما لا نعلم خلافا فيه بين أهل الاستقامة فما باله يصليها مع الإمام المقيم تماما وما وجه ذلك؟ وما الحجة فيه؟ وما الأصل في هذا أهو من مسائل القياس والنظر أم لا؟ أفلا تكشف عنا هذا اللبس فإنا لفي حيرة منه وعجب. والسلام

عليك.

الجواب:

بلى فإني أستعين المولى على دفع هذا الإشكال، ورفع مواد اللبس والجدال، فإن هداني

(1) في (أ): تجد

(2) في (أ): لا (3) في (أ): وإذ.