الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٦٥البحوث
165
صلاة السفر فقال: أقصرها يا رسول الله؟ فقال: لا إن الركعتين في السفر ليستا بقصر إنما القصر واحدة عند القتال، وفي مذهب ثالث: فكل منهما فرض قائم بذاته ليس أحدهما من الآخر في شيء.
وثانيها: قولنا واجب عند أصحابنا إشارة إلى ما اختلفت فيه الأمة من جواز التخيير فيه عند قوم آخرين تمسكوا فيه بظاهر لفظ القرآن.
وثالثها: قولنا من الفروض الثلاثة وهي المقدم ذكرها في السؤال فتعريفها للعهد، وبهذا القيد احترز من دخول فرض الفجر والمغرب، ولا يرد بتقصير الوتر فإنه غير لازم القصر بل هو غير مقصور على الأشهر الجوازه واحدة في الحضر على خلاف في ذلك بين الفقهاء لتعارض الأحاديث المروية فيه. ورابعها: قولنا على المسافر فبذا خرج به أهل الحضر.
واختلفوا في المسافر لمعصية أيجوز له القصر أم لا؟ ولم يخصص ذلك؛ لأن الجواز أشبه بالأصول عندنا، ومن كان مذهبه المنع فعليه أن يقيده بالمسافر المطيع.
وخامسها قولنا إلى محل يتعدى الفرسخين فيه احتراز من سفر دون ذلك، ولغير أصحابنا في هذا التحديد اختلاف كثير، والمروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريق أبي هريرة ما
أجمع أصحابنا عليه. وسادسها قولنا وهو مخاطب بالصلاة جملة مغنية عن ذكر شرط البلوغ والعقل إذ لا تجب الصلاة على صبي ولا (3) مجنون وإن سافرا، ولكن الصبي مأمور بها إذا عقل من غير إيجاب، خلافا لبعضهم وليسه بالصحيح، وإن نسب إلى عمر بن الخطاب -رحمه الله - فلفظه قابل لتأويل ويصح تأويل ما قلناه من هذه الجملة بالوجهين جميعا، وبها يخرج الحائض
وزيد في صلاة الحضر». وأخرجه البخاري في كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلوات في الإسراء (350)، ومسلم في كتاب: صلاة المسافرين، باب صلاة المسافرين وقصرها (1568)، والنسائي في كتاب الصلاة، باب كيف فرضت الصلاة (454)، وأبو داود في كتاب الصلاة، باب:
صلاة المسافر (1198) من طريق عائشة أيضا.
(1) أخرجه ابن ابي حاتم في تفسيره 1053/ 4. (2) سقطت من (أ).