أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٨٥

البحوث

185

ثبت عن النبي تخصيص منعه كالوقتين الموسومين بطلوع قرن من الشمس وغروبه. وثالثها: إذا انتصف النهار على خلاف فيه لغير ذي الحر الشديد وبعد صلاتي الصبح والعصر إلى طلوع الشمس وغروبها، إلا جوازا في الوقتين متفقا عليه في لازم أو ملحق به، وإلا ثلاثة مواضع استحسن العلماء إلحاقها بها وقت الفجر قبل الفريضة إلا لسنة، ووقت العصر قبل الفريضة، وقبل صلاة الفرض وقت المغرب أيضا على أن للعلماء اختلافات في أحكامها، لنا عن ذكرها هنا الآن غنى، وما سوى ذلك فهو على الإباحة إلا بدليل يخصه.

(r)

ولا نظن هذا الشيخ مع غزارة علمه وسعة فهمه أن يمنع منه رأسا، أو يرى على فاعله بأسا لا رأيا لا قياسا إلا لعارض مخصوص بخصوص من الورى ممن يرى فيهم ما ترى لمعنى رآه أليق بالمنهي برؤية النور الإلهي.

ولا تعجب من ذلك فالطبيب الماهر ربما يداوي الداء بما لا يقبله العقل عند من لا يعرف فيه الأصل، كالفصد إذا لم ينقطع الرعاف لمن توفرت قوته، وكم لك في المشاهدات حكمة لا يقبل ظاهرها التوجيه إلا من ماهر فقيه، ولو لم ير إلا برد ماء البئر في الحر الشديد وانعكاس الأمر فيه بظهور الحرارة أوان البرد الجليد.

(1) أخرج الإمام مسلم في كتاب صلاة المسافرين باب الأوقات التي نهي عن الصلاة فيها (1926)، والترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في كراهية الصلاة على الجنازة عند طلوع الشمس وعند غروبها (1032)، وأبو داود في كتاب الجنائز، باب: الدفن عند طلوع الشمس وعند غروبها (3192)، والنسائي في كتاب المواقيت باب الساعات التي نهي عن الصلاة فيها (559)، وابن ماجه في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الأوقات التي لا يصلح الصلاة على الميت فيها (1519) من طريق عقبة بن عامر الجهني قال: ثلاث ساعات كان رسول الله ينهانا أن نصلي فيهن أو أن نقبر فيهن موتانا حين تطلع الشمس بازغة حتى ترتفع، وحين يقوم قائم الظهيرة حتى تميل الشمس، وحين تضيق الشمس للغروب حتى تغرب». قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح اهـ. (2) أخرجه الإمام الربيع في كتاب الصلاة ووجوبها، باب: جامع الصلاة (295) من طريق ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «لا صلاة بعد صلاة العصر حتى تغرب الشمس، ولا صلاة بعد صلاة الصبح حتى

تطلع الشمس».

(3) في (ع): تظن. (4) في (ع): تر.