الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٨٨188
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
ويروى عنه أنه قال: من صلاهن تماما يصلي معه سبعون ألف ملك يستغفرون له
حتى الليل" هذا لفظه في قواعد الإسلام من تصنيف أصحابنا أهل المغرب. هذا ومعلوم أنها من الساعات الشريفة على حد الرواية عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: وهي الساعة التي تفتح فيها أبواب السماء فلا تغلق حتى تصلى الظهر ويستجاب فيها الدعاء (3) انتهى.
ولا ريب فالصلاة خير موضوع فمن شاء فليقلل ومن شاء فليكثر، وليس هذا التصريح بفضائلها منافيا لجواز النهي فيها لخصوص من الرجال دون الآخرين. وبالجملة فالأعمال بالنيات، والترك الله تعظيما لأوامره وامتثالا لأولي الأمر من عباده فكالعمل له بالطاعة والانقياد، وليس المسألة من الأصوليات اللازمة فيمنع فيها الاجتهاد فلا شك أنه موضع رأي، ولكل فيه ما يقتضيه حاله فإذا أردت الاطلاع على تفريع وجوهها بالتنويع فاسمع لما أقول:
أما من حاله إذا ترك الصلاة لا يكون إلا بطالة أو لهوا أو شقشقة من غير طاعة فالصلاة أولى به فكيف بمن يخاف من عوادي لسانه، والصلاة كف لها فلا شك أنها به أولى على حال
وروى البخاري في كتاب التهجد، باب الركعتين قبل الظهر (1182) من طريق عائشة «أن النبي
كان لا يدع أربعاً قبل الظهر وركعتين قبل الغداة». (1) لم نجده، وقد أورده الغزالي في الإحياء 1/ 193، وأورده السبكي في الأحاديث التي لم يجد فيها أصلا في كتاب طبقات الشافعية الكبرى 297/ 6.
(2) أخرج الطبراني في الكبير (4035) عن أبي أيوب قال: لما نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم على رأيته يديم أربعاً قبل الظهر، وقال: «إنه إذا زالت الشمس فتحت أبواب السماء فلا يغلق منها باب حتى يصلي الظهر فأنا أحب أن يرفع لي في تلك الساعة خير».
وأخرجه أبو داود في كتاب الصلاة، باب الأربع قبل الظهر (1270) وابن ماجه في كتاب: إقامة الصلاة، باب في الأربع الركعات قبل الظهر (1157) عن أبي أيوب أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «أربع قبل الظهر ليس فيهن تسليم تفتح لهن أبواب السماء». وقال أبو داود مشيراً إلى تضعيفه: بلغني عن يحيى بن سعيد القطان قال: لو حدثت عن عبيدة بشيء لحدثت عنه بهذا الحديث قال أبو داود: عبيدة ضعيف
اهـ.