الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٠190
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
لم يطرد في جميع الصلوات فهي الأولى به فيما جاز، وعلى مثل هذا من التفريع، فليكن باختلاف التنويع، لتضاد القياس في أجناس أحوال الناس.
فدع عنك المراء والجدال، تسلم من الداء العضال، وخذ من معنى كلام الشيوخ أبينه تكن من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه، وميز الخصوص من عموم جوامعه تنج من الذين يحرفون القول عن مواضعه، فإن لم تهتد من خطابه إلى ظاهر صوابه فسلم أمره إلى العليم الخبير، واحمل على أحسن الظن قائله الشهير، فهذا ما حضر من جواب مسألتك فإن يكن هو مراد الشيخ في كلامه فقد جئتك بفض ختامه، وإلا فذلك مبلغ علمي على قدر فهمي، و كلام الشيخ باق على تأسيس أصله لا يزري عليه تساؤمنا بجهله، وصاحب البيت أدرى بما
فيه، والسلام.
مسألة:
زيارة المقابر وقراءة القرآن عندها
ما تقول شيخنا محيي الدين بن شيخ في قول شيخنا ناصر بن جاعد بن خميس الخروصي في الرواية التي تروى عن رسول الله: من زار قبر والديه أو أحدهما في كل جمعة غفر الله له وكتب براءته» (3)، وفي حديث آخر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: من زار قبر والديه أو أحدهما الجمعة وقرأ عليه سورة يس أو ما شاء الله غفر الله له» (3). يوم
فقال الشيخ ناصر بن جاعد: بيان أما قوله: «كل جمعة فلا يصح؛ لأن الجمعة مأمور بالبكور إليها، وقوله: «يقرأ سورة يس أو ما شاء من القرآن فلا يصح؛ لأن قراءة القرآن عبادة فلا يقرأ لأجل أحد؛ لأنه من شرك فسقة المؤمنين في عبادة الله، ومن العجب من أهل
(1) في (ع): قد. (2) أخرجه الطبراني في الصغير (955)، وقال العراقي في المغني عن حمل الأسفار مشيرا إلى عدم ثبوته 1228/ 2: وهو معضل ومحمد بن النعمان مجهول وشيخه عند الطبراني يحيى بن العلاء البجلي متروك.
اه
(3) أخرجه ابن عدي في الكامل في ضعفاء الرجال 152/ 5 وابن الجوزي في الموضوعات 413/ 2 وقال ابن عدي: باطل ليس له أصل بهذا الإسناد. اهـ