الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٢192
بن علي المنذري.
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
الجواب من محيي الدين: قال الشيخ محيي الدين: الحمد الله الدين: الحمد لله وحده، ربنا افتح بيننا وبين
قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين وبعد:
نظرت جواب الشيخ ناصر بن جاعد المذكور في هذه القرطاسة، وجوابه ذلك من رأيه
وحده، وهو بخلاف ما عليه إجماع الأمة.
وأما قوله في رد الحديث الأول: بأنه لا يصح معللا بأن يوم الجمعة مأمور بالبكور إليها فأقول: إنها علة واهية؛ لأن الزيارة لا تمنع البكور إلى الجمعة ولا غيرها من العبادات؛ لأن
(1)
البكور إلى الجمعة مستحب غير واجب، ولو قدرناه واجبا مثلا فلا يمنع الزيارة.
وأما قوله في الرد عن قراءة سورة يس أو ما شاء الله من القرآن معللا بأن القرآن عبادة فلا يقرأ لأجل أحد؛ لأنه من شرك فسقة المؤمنين في عبادة الله فهذه العلة أيضا أوهي من الأولى بل هي أوهى من بيت العنكبوت.
ا
وقد صح في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم قال: «فاتحة الكتاب لما قرئت له» (فبأي نية يقرؤها الإنسان من شفاء مريض، أو طلب ثواب أو حاجة فله ما نوى وقال تعالى: وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ) والرحمة تعم الأحياء والميتين من المؤمنين لعموم الآية، وإن الله تعالى مدح المؤمنين الذين يستغفرون لمن قبلهم من الأموات بقوله تعالى: وَالَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَالإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالإِيمَنِ) الآية، مع أن الدعاء عبادة لقوله: «الدعاء مخ العبادة) ولو كان ذلك شركا لعبادة الله تعالى لما
(4)
(1) في (أ): يمنع. (2) الإسراء الآية (82). (3) الإسراء الآية (82).
(4) الحشر الآية (10).
(5) أخرجه بهذا اللفظ الترمذي في كتاب الدعوات، باب ما جاء في فضل الدعاء (3382) من طريق أنس بن مالك، وقال: هذا حديث غريب من هذا الوجه لا نعرفه إلا من حديث ابن لهيعة اهـ وجاء بلفظ