أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ١٩٣

البحوث

193

مدحهم باستغفارهم لهم فكيف تكون قراءة القرآن لنفع الأموات بالرحمة النازلة عند قراءته شركا لله تعالى؟ ولو ما نفعهم الدعاء والقراءة لما مدحهم الله تعالى لمن دعا لهم بالمغفرة مع أنهم أموات، وفي الآية أدل دليل على نفع الدعاء للأموات.

وأما زيارة القبور فهي سنة للرجال بالإجماع، وكانت زيارتها منهيا عنها، ثم نسخت بقوله كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها)

الله

وكان يخرج إلى البقيع فيقول: السلام عليكم دار قوم مؤمنين، ويرحم المستقدمين منكم والمستأخرين وإنا بكم إن شاء الله تعالى لاحقون، اللهم اغفر لأهل بقيع الغرقد، وروي: «فزوروا القبور فإنها تذكركم بالموت) (3). وإنما نهاهم لاهل له أولا عن زيارتها لقرب عهدهم بالجاهلية، فلما استقرت قواعد الإسلام، واشتهرت أمرهم بها.

(2)

«الدعاء هو العبادة كما في الترمذي (3383) وأحمد (271/ 4 من طريق النعمان بن بشير، وقال الترمذي حديث حسن صحيح. (1) كنت نهيتكم عن زيارة القبور ألا فزوروها»، رواه الربيع في كتاب الجنائز، باب: في القبور (481) من طريق ابن عباس وأخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب استئذان النبي صلى الله عليه وسلم ربه عز وجل في زيارة قبر أمه (2257)، والنسائي في كتاب الجنائز، باب: زيارة القبور (2031)، وأبو داود في كتاب: الأشربة، باب في الأوعية (3698)، كلهم من طريق بريدة بن خصيب بلفظ «نهيتكم عن زيارة القبور

فزوروها».

ورواه الترمذي في كتاب الجنائز، باب ما جاء في الرخصة في زيارة القبور (1056) من طريق بريدة أيضاً بلفظ قد كنت نهيتكم عن زيارة القبور فقد أذن لمحمد في زيارة قبر أمه فزوروها فإنها تذكر الآخرة وقال: حديث بريدة حديث حسن صحيح. (2) أخرجه الإمام الربيع في مسنده، باب الأمة أمة محمد صلى الله عليه وسلم (43)، ومسلم في كتاب: الطهارة، باب: استحباب إطالة الغرة والتحجيل في الوضوء (584)، والنسائي في كتاب الطهارة، باب: حلية

:

الوضوء (150)، وأبو داود في كتاب الجنائز، باب ما يقول إذا زار القبور أو مر بها (3237). (3) أخرجه مسلم في كتاب الجنائز، باب استئذان النبي ا ل ربه عز وجل في زيارة قبر أمه (2256)، والنسائي في كتاب الجنائز، باب زيارة قبر المشرك (2033)، وأبو داود في كتاب الجنائز، باب: في زيارة القبور (3234)، وابن ماجه في كتاب الجنائز، باب ما جاء في زيارة قبور المشركين (1572).