الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٤194
أجوبة المحقق الخليلي ج 7
(1)
وذكر القاضي أبو الطيب في تعليقه ما حاصله أن من كان يستحب له زيارته في حياته من قريب أو صاحب فيسن له زيارته في الموت كما في حال الحياة.
وأما غيرهم فليس له زيارتهم إلا إذا قصد بها تذكر الموت أو الترحم عليهم ونحو ذلك، ويسن أن يقرأ عنده من القرآن ما تيسر، وهو سنة في المقابر فإن الثواب للحاضرين، والميت كحاضر ترتجى له الرحمة.
وينفع الميت صدقة عنه ووقف وبناء مسجد وحفر بئر ونحو ذلك ودعاء له من وارث وأجنبي، كما ينفعه ما فعله من ذلك في حياته بإجماع الأئمة وللأخبار الصحيحة كحديث إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له)
??
وحديث سعد بن عبادة قال: يا رسول الله إن أمي ماتت أفأتصدق عنها قال: نعم، قال: أي الصدقة أفضل؟ قال: سقي الماء). رواهما مسلم وغيره
وروى الإمام أحمد بإسناد صحيح عن أبي هريرة -رضي الله عنه- أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن الله تعالى يرفع الدرجة للعبد في الجنة فيقول: أنى لي هذا؟ فيقال: باستغفار ولدك لك، وقال تعالى: {وَالَّذِينَ جَاءُو مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَالإِخْوَانِنَا الَّذِينَ
(1) هو القاضي طاهر بن عبد الله بن طاهر الطبري الشافعي الفقيه الأصولي، صنف في الخلاف والمذهب والأصول، توفي سنة 450 هـ. ينظر: شذرات الذهب 3/ 284.
(2) سقطت من (أ). (3) رواه مسلم في كتاب: الوصية، باب ما يلحق الإنسان من الثواب بعد وفاته (4199)، والنسائي في كتاب: الوصايا (3653)، وأبو داود في كتاب الوصايا، باب ما جاء في الصدقة عن الميت (2880)،
والترمذي في كتاب الأحكام، باب في الوقف (1381) وقال: حديث حسن صحيح. (4) لم نجده في مسلم، وقد أخرجه النسائي في كتاب الوصايا، باب ذكر الاختلاف على سفيان (3666)، وأبو داود في كتاب الزكاة، باب في فضل سقي الماء (1679) من طريق سعد بن عبادة. (5) أخرجه أحمد في مسنده 509/ 2، وابن ماجه في كتاب الأدب، باب بر الوالدين (3660)، وقال البوصيري: هذا إسناد صحيح رجاله ثقات اهـ.