الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ١٩٥البحوث
195
سبَقُونَا بِالإِيمَنِ). أثنى الله تعالى عليهم بالدعاء للسابقين.
(r)
وأما قوله تعالى: وَأَن لَّيْسَ لِلإِنسَانِ إِلَّا مَا سَعَى، فعام مخصوص بذلك. وقيل: منسوخ به والقرآن ينسخ بالحديث.
وحكى الإمام النووي في شرح مسلم: أن ثواب القراءة يصل إلى الميت كمذهب الثلاثة الأئمة واختاره جماعة من الأصحاب منهم ابن الصلاح والمحب الطبري، وابن أبي الدنيا، وصاحب الذخائر، وابن عصرون، وعليه عمل الناس وما رآه المسلمون حسنا فهو عند الله حسن والله تعالى أعلم.
و مكتوب آخره: كتبه الحقير محيي الدين بن شيخ. وهذا جواب من الشيخ سعيد بن خلفان الخليلي للشيخ اللوذعي الفطن الألمعي حمود بن
(3)
سيف بن مسلم الفرعي، وقد سأله عما سبق من كلام الشيخين في هذا فقال في جوابه: بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وكفى وسلام على عباده الذين اصطفى، أما بعد: فقد نظرت فيها بعثت به أيها الأخ الكريم الأواب، والتزمت لأجل برك وإكرامك تنميق هذا الجواب بعد رعاية الواجب طوعا لأمر من كان لا تجوز إلا طاعته ولا تسع على كل حال مخالفته، ذلكم الله ربي وهو حسبي قد أخذ الميثاق على كل من أطاق أن يظهر من كلمة الحق ما يزيل به الالتباس، فقال: لَتُبَيِّنُنَّهُ لِلنَّاسِ، فلا بد في محل الحاجة أن أتكلف القول مع اعترافي بقصر الباع وعدم الطول من غير التزام رد ولا تصحيح ولا تضعيف ولا ترجيح إلا أن يندرج بالمعنى في طي هذا الأسلوب، فيعرفه بلحنه وفحواه أرباب القلوب، أو أراه مما يحسن التنبيه عليه للإفادة، فذلك من باب الحسنى وزيادة، وإلا فالمقصد ما ذكرته في هذا التقرير لا ما عداه من التصدي للرد والاعتراض والتغيير، وعلى كل ناظر فيه أن لا يأخذ إلا ما اتضح صوابه، وأن يدع ما أشكل أمره وظهر ارتيابه، وإن جاز حسن الظن به ما احتمل له
(1) الحشر الآية 10. (2) النجم: الآية (39).
(3) سقطت من (ع).
(4) آل عمران الآية 187.