أجوبة المحقق الخليلي سعيد بن خلفان بن أحمد الخليلي أبو محمد، الشهير بـ "المحقق"

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٢٠٥

البحوث

205

موضع فيه، وإن خالفنا في ذلك من لا نعتد به من المخالفين فشنعتهم في غيره أعظم والله

يعلم.

بهم

الفسقة

فلا شك أن فيضان الرحمة ومد البركة ومجمع الخير كله في الآخرة إنما للمحقين المؤمنين من السالفين المقرين أو من أصحاب اليمين لا لأهل المشأمة من المشركين أو عن الكافرين أولئك لا يزدادون به إلا غما ووبالا في الدنيا والآخرة نكالا، قد ضرب دونهم الحجاب، وانغلقت عنهم الأبواب، وتقطعت بهم الأسباب، قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاء وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي مَاذَانِهِمْ وَقَرُ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمَّى، وَمَن كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى

(3)

(4)

فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَى وَأَضَلُّ سَبِيلًا}، {مَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ.

(1)

ولا دليل في هذا على أن زيارة من مات على الفسق والفساد من أهل القبلة وتلاوة القرآن عليه لا تجوز أو لا تنفع؛ لأن أمر الهلاك في الآخرة غير) مقطوع به على أحد ولو مات على فسقه منهمكا في غيه بالكبائر الموبقات جميعا فالله أولى به وهو أدرى بما عنده فيه، إنما البراءة منه بالظاهر في الأحكام الدنياوية لا غير لإقامة الحدود والشرائع فقط، وتمنع البراءة الحقيقية منه إجماعا والجزم بأنه في النار في الآخرة أو بأن الله لا يرحمه، ومن حلف عليه بذلك هلك إلا من ثبت له حكم حقيقة في كتاب الله تعالى أو على لسان رسول الله أو نبي من الأنبياء وإلا فالمكلفون طرا مستوون في منع حكم الحقيقة من أحكام الآخرة، لا يجوز القطع بالحقيقة في ولاية أحد منهم ولا البراءة منه أبدا فكلهم محتمل لأن تشمله العناية وتحف به الرحمة، وتصيبه المغفرة في يوم يغفر الله فيه لمن يشاء ويعذب من يشاء، فلا أمان من مكره ولا

(8)

(1) في (ع) موضوع. (2) فصلت الآية 44.

(3) الإسراء الآية 72.

(4) غافر الآية 18. (5) في (أ) على.

(6) في النسخ المخطوطة: خلق، وجاء في هامش (ع): لعله حلف، وهو الصواب.

(7) في (ع) أنبياء الله.

(8) في (أ) تشتمله.